ثم تحدث عن الخلفاء الراشدين ومناهجهم في الحكم، وانتقل بعدهم يصف واقع المسلمين في العصور التي تلت عصر الخلفاء الراشدين، وعندما وصل إلى القرن السابع الهجري عصر شيخ الإسلام (ابن تيمية) وجدناه يقول
وأتى بقرنٍ سابع من هجرة ... عَلم به يؤتمُّ في الظلماء
أعني بذاك الحبر أحمد من إلى ... عبد الحليم نمى بلا استثناء
كم َ هاجم البدعَ الضلال وأهلها ... بدلائل الوحيين خير ضياء
وقواعدَ التحريف هدَّ أصولها ... أعظِم به هدمًا لشرِّ بناء
وله جهاد ليس يُعهد مثله ... إلا بعهد السادة الخلفاء
وبعد أن ذكر ما قام به ابن تيمية من قمع للفتن وإبادة للطغيان، تابع المسيرة إلى العصور الإسلامية التالية، مصورًا طبيعة الحياة التي كان يعيشها المسلمون في تلك الأزمنة، مشيرًا إلى بعض المصلحين الذين سعوا لتصحيح الأوضاع في بلادهم كالشيخ محمد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر الهجري وغيره
ثم ذهب يوجِّه الخطاب إلى العلماء وطلاب العلم في عصره، مستنهضًا هممهم للدعوة إلى الله والإخلاص في العمل، والقيام بالواجب الملقى على عواتقهم نحو إخوانهم المسلمين في كل مكان قائلًا
هل تسمعون معاشر العلما، ألا ... تصغون نحو مقالتي وندائي؟
يا طالبي علم الشريعة فانهضوا ... وادعوا عباد الله باستهداء
انحوا بهم نحو الصراط المستقيـ ... ـم ورفض كل طريقة عوجاء
كيف انتصار المسلمين وجلّهم ... عن دينهم في غفلة عمياء
وقد أطال في ذلك، وبهذا نكتفي
ولعل في هذه المقتطفات من هاتين القصيدتين كفاية كنماذج حية من شعر الشيخ حافظ الحكمي - رحمه الله - والتي تدل على تدفق شاعريته، وجودة شعره الإسلامي وسمو غاياته
الرجوع إلى أعلى الصفحة
أعماله
عندما لمس الشيخ عبد الله القرعاوي تفوُّق تلميذه حافظ ونبوغه العلمي أقامه مدرِّسًا لزملائه والمستجدين من التلاميذ، فألقى عليهم دروسًا نافعة استفادوا منها فائدة كبرى