ثم عيَّنه شيخه في سنة 1363هـ مديرًا لمدرسة (صامطة) السلفية - أول مدرسة افتتحها الشيخ في المنطقة لطلاب العلم -، وأسند 'ليه أمر الإشراف على مدارس القرى المجاورة
واتسعت بعد ذلك مدارس الشيخ في منطقتي (تهامة وعسير) فما من مدينة أو قرية إلا وأسس بها مدرسة أو أكثر تدرس العلوم الإسلامية، وجعل بها من تلاميذه من يقوم بالتدريس فيها ويتولى شؤون إدارتها. ولما كان الشيخ يقوم في فترات متعددة بجولات على مئات المدارس التي كان قد أسسها في المنطقة جعل تلميذه الأول الشيخ حافظًا الحكمي مساعدًا له يتولى الإشراف على سير التعليم وأمور الإدارة أثناء تجوال الشيخ على مدارسه، فنهض حافظ بالعبء الملقى على عاتقه وأدى الأمانة خير الأداء
ثم تنقل الشيخ حافظ - للقيام بواجبه مع شيخه - في عدة أماكن منها قرية (السلامة العليا) ومدينة (بيش: أم الخشب) في الجزء الشمالي من منطقة (جازان) وغيرهما، عاد بعدها إلى مدينة (صامطة) مرة أخرى يدير مدارسها ويساعد شيخه في تحمل المسؤولية والإشراف على سير التعليم ومواصلة تدعيم مهام الدعوة والإصلاح
وهكذا مضى الشيخ حافظ يؤدي واجباته في سبيل النهوض بأبناء منطقته، وليرفع من مستواهم الثقافي والاجتماعي، وليفيدهم من علمه قدر ما يستطيع، فقد كان يجتمع إليه طلبة العلم من كل مكان للتتلمذ على يديه فيستفيدون منه فائدة عظمى، ومن طلبته الآن علماء أفاضل يتولون مناصب القضاء والتدريس والوعظ والإرشاد في جميع أنحاء المنطقة الجنوبية وغيرها
وفي سنة 1373هـ افتتحت وزارة المعارف السعودية مدرسة ثانوية بـ (جازان) عاصمة المنطقة، فعين الشيخ حافظ أول مدير لها في ذلك العام