الصفحة 176 من 2557

أصابعه، فشرب الناس وتوضئوا ما شاءوا. قال عبد الله: فعلمت أنّها بركة، فجعلت أشرب منه وأكثرُ؛ ألتمسُ بركته. قال: ثم رجع قِبَل المدينة، فتلقاه جمل، فدمعت عيناه، فقال: «لمن هذا الجمل؟» فقالوا: لبني فلان، قال: «إنه قد عاذ بي» ، وقال: «إنهم أرادوا نحره، وقد عملوا عليه حتى كَبِر وأدبر» ، فقال: «لا تنحَروه، وأحسنوا إليه، فبئس ما جزيتموه» .

أما قصة الإداوة والطهور، فقد روي عن ابن مسعود، وسائر الحديث قد روي عن غير ابن مسعود، فأدخل حديثا في حديث، ولم يكن إبراهيم هذا، يقيم الحديث.

30 -إبراهيم بن الأسود الكناني (1)

حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: إبراهيم بن الأسود الكناني من أهل الشَّراة (2) ، ويقال: إبراهيم بن عبد الله بن الأسود (3) ، عن ابن أبي نجيح، ويزيد بن أبي زياد (4) ، فيه نظر (5) .

(1) * [30] تنظر ترجمته: «الكامل» لابن عدي (1/ 433) , «الميزان» للذهبي (1/ 159) , «اللسان» لابن حجر (1/ 245، 301) . وقال الذهبي في «المغني» (1/ 10) : «فيه نظر» .

(2) كذا مجودة في الأصل، (ظ) بالشين، وهي مدينة بين دمشق والمدينة، بينها وبين البلقاء مسيرة ثلاثة أيام، ويقال في النسبة إليها: شروي، وذكر السمعاني أن إبراهيم هذا شروي، ونقل عن ابن أبي حاتم أنه من أهل الشراة - بالشين - والذي في «التاريخ الكبير» ، «الجرح» ، «الكامل» : «السراة» ، بالسين المهملة، والظاهر أنه تصحيف، وقد أعرض المحقق عن أصله، وأثبت التصحيف.

(3) كذا في الأصل، (ظ) ، «الكامل» ، والذي في «التاريخ» ، و «الجرح» ، وغيرهما: «إبراهيم بن عبد الله بن أبي الأسود» .

(4) في (ظ) ، «التاريخ الكبير» : «يزيد بن أبي يزيد» .

(5) وأظنه المذكور في «الحلية» (6/ 311، 312) قال: «ومنهم: إبراهيم بن عبد الله بن أبي الأسود، راوي الرسالة عن الحسن إلى عمر بن عبد العزيز، ثم ساقها بسنده إلى معن بن عيسى، عنه، عن الحسن» ، وقد رواها ابن أبي الدنيا في «الزهد» (رقم 50) من طريق معن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت