الصفحة 2092 من 2557

[1891] (1) وهذا الحديث حدثنيه جدي ححح قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن محمد بن كعب القرظي قال: عهدت عمر بن عبد العزيز، وهو عامل علينا بالمدينة، وهو شاب غليظ البَضعة (2) ، ممتلئ الجسم، فلما استخلف وقاسى من الهم والعمل ما قاسى تغيرت حاله، وجعلت أنظر إليه لا أكاد أصرف بصري عنه، فقال: يا ابن كعب، إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي من قبل (3) ! قال: قلت: لعجبي! قال: وما عجبك؟ قال: قلت: لِما حال من لونك، ووَفىَ (4) من شعرك، ونحل من جسمك، قال: فكيف لو رأيتَني بعد ثالثة في قبري حين تسيل حَدَقتاي على وجنتي، ويسيل منخراي وفمي صديدا ودودا، كنتَ لي أشد نكرة، أعد علي حديثا [كنت] حدثتنيه عن ابن عباس، قلتُ: حدثني ابن عباس، ورفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمع قال: «إن لكل شيء شرفا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة، وإنما تجالسون بالأمانة، ولا تصلوا خلف النائم والمحدثين (5) ، واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم، ولا تستروا الجُدُر (6) بالثياب، ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه كأنما ينظر في النار؛ ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتقي الله، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يدي الله أوثق منه بما في يديه (7) ، ألا أنبئكم بشراركم؟» قالوا: بلى، يا رسول الله، قال:

(1) [1891] رواه الحارث (بغية الباحث: رقم 1077) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، عن هشام، به. وللخبر طرقٌ أخرى عن محمد بن كعب غير طريق هشام.

(2) أي: ذا جسم وسِمَن.

(3) ألحق في الحاشية بخط مغاير: «اليوم» .

(4) كذا، وفي (ظ) ، وعند سائر من روى الخبر: «نفى» . أي: ثار وذهب وشَعِث وتساقط. راجع: «نفي» من «النهاية» ، «اللسان» .

(5) في (ظ) : «المتحدثين» .

(6) في (ظ) : «الجُدرات» . بالتاء، وهو جمع مسموع، وجاء في روايةٍ لحديث أنس عند البخاري وغيره، أن النبي صص كان إذا قدم من سفر، فنظر إلى جُدُرات المدينة أوضع ... الحديث.

(7) ألحق في الحاشية بخط مغاير: «ثم قال رسول الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت