فهرس الكتاب
وقد أورد العقيلي جماعة من الرواة الذين يشملهم هذا الوصف، وإن لم ينص على تسميتهم صراحة بهذا الاسم، منهم:
خالد الفأفاء: روى عنه جرير أنه قال عنه: «كان خالد بن سلمة الفأفاءُ رأسًا في المرجئة، وكان ينتقص عليًّا» .
حريز بن عثمان الرحبي: ذكر جرير أن حريزًا كان يشتم عليًّا على المنابر، إلا أنه نقل عنه أيضًا أنه لم يشتم عليًّا، وفي بعضها أنه رجع عن ذلك.
أسد بن وداعة الشامي: روى عن ابن معين: «أزهر الحرازي وأسد بن وداعة وجماعة كانوا يجلسون يسبون علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان ثور بن يزيد ناحيةً، فإذا لم يسب جرُّوا برجله» ، ولم يذكر فيه غير هذا.
ج- القدرية والمعتزلة:
القدرية: هم القائلون بنفي القدر، وأن الله لم يقدر أفعال العباد ولم يخلقها، وهم طوائف كثيرة، منهم: المعتزلة، وقد ابتدءوا بدعتهم في زمان الحسن، واعتزل واصل عنهم وعن أستاذه؛ بالقول منه: بالمنزلة بين المنزلتين؛ فسمي هو وأصحابه: معتزلة، ولهم أصول كثيرة فارقوا بها أهل السنة والجماعة (1) ؛ ولذا فقد عدَّها العقيلي سببًا كافيًا للحكم على الراوي بالابتداع، وهو أحيانًا يكتفي بوصف الراوي بهذا الوصف، وأحيانًا أخرى يقرنه بما يدل على غلوه، وقد يزيد فيذكر بعضَ مناكيره، وفيما يلي أمثلة على هذا الصنف من الرواة:
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي: روى عن سفيان بن عبد الملك أنه قال: «سألت ابن المبارك، قال: قلت: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى, لم تركت حديثه؟ قال: كان مجاهرًا بالقدر، وكاد اسم القدر يغلب عليه» .
حمزة بن نجيح: «بصري, معتزلي, ترك» .
(1) ينظر: «الملل والنحل» (1/ 43) .