الصفحة 71 من 2557

الحسن بن صالح: روى عن أبي نعيم قال: «ذُكر الحسن بن صالح عند الثوري، فقال: ذاك رجل يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم» .

شقيق القاص الضبي: روى عن عاصم قال: «كان أبو عبد الرحمن يقص، فكان إذا جلس يقول: لا يجالسني حروري، ولا رجل جالس شقيق الضبي، واتقوا القصاص إلا أبو الأحوص. قال عاصم: كان شقيق رأس الضلال حروري» .

هـ- الإرجاء:

«الإرجاء على معنيين؛ أحدهما: بمعنى التأخير، كما في قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} [الأعراف: 111] ، أي: أمهله وأخره، والثاني: إعطاء الرجاء. أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد، وأما بالمعنى الثاني فظاهر، فإنهم كانوا يقولون: «لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة» » (1) .

«والمرجئة ثلاثة أصناف: الذين يقولون الإيمان مجرد ما في القلب، ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب، وهم أكثر فرق المرجئة، ومنهم من لا يدخلها في الإيمان، كـ: جهم ومن اتبعه، كـ: الصالحي، والقول الثاني: من يقول هو مجرد قول اللسان، وهذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية، والثالث: تصديق القلب وقول اللسان، وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم» (2) .

والإرجاء بالمعنى الأخير من البدع المخففة (3) .

ومن الأمثلة على الرواة الموسومين بالإرجاء في كتاب «الضعفاء» :

سعيد بن سالم بن أبي الهيفاء القداح المكي: «كان ممن يغلو في الإرجاء» .

عمر بن عامر السلمي: ذُكر فيه عن أحمد أنه قال عنه: «ثقة ثبت في الحديث, إلا أنه كان مرجئ» .

(1) ينظر: «الملل والنحل» (1/ 139) .

(2) «مجموع الفتاوى» (7/ 195) .

(3) ينظر: «شرح علل الترمذي» (1/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت