فهرس الكتاب
شبابة بن سوار: سئل عنه أحمد، فقال: «شبابة كان يدعو إلى الإرجاء، وحكي عن شبابة قول أخبث من هذه الأقاويل، ما سمعت عن أحد بمثله؛ قال شبابة: إذا قال فقد عمل، قال: الإيمان قول وعمل كما تقولون، فإذا قال فقد عمل بجارحته، أي بلسانه حين تكلم به. قال أبو عبد الله: هذا قول خبيث، ما سمعت أحدًا يقوله، ولا بلغني. قلت لأبي عبد الله: كيف كتبت عن شبابة؟ فقال لي: نعم، كتبت عنه قديمًا شيئًا يسيرًا، قبل أن نعلم أنه يقول بهذا، قيل له: كنت كلمته في شيء من هذا؟ قال: لا» .
و- الجهمية:
هم: «أصحاب جهم بن صفوان، وهو من الجبرية الخالصة، ظهرت بدعته بترمذ، وقتله سلم بن أحوز المازني بمرو، في آخر ملك بني أمية. وافق المعتزلة في نفي الصفات الأزلية، وزاد عليهم بأشياء، منها قوله: لا يجوز أن يوصف الباري تعالى بصفة يوصف بها خلقه؛ لأن ذلك يقضي تشبيهًا ... » (1) .
والتجهم مذكور عندهم في البدع المغلظة (2) ، كـ: القدر والخارجية والرفض.
وفي كتاب «الضعفاء» بضعة رواة ـ دون العشرة ـ رُموا بهذه البدعة، من بينهم:
سليم بن مسلم الخشاب: نُقل عن ابن معين قوله فيه: «كان ينزل مكة، وكان جهميّ خبيث» ، ولم يزد على هذا النقل في ترجمته.
علي بن المديني الإمام المشهور ذكره لمجرد ميله إلى ابن أبي دؤاد، فقال: «جنح إلى ابن أبي ذؤاد والجهمية، وحديثه مستقيم - إن شاء الله» ، فتعقبه الذهبي في «الميزان» وانتصر لابن المديني. رحم الله الجميع.
منصور بن عمار القاص: قال عنه: «لا يقيم الحديث، وكان فيه تجهم من مذهب جهم» .
(1) ينظر: «الملل والنحل» (1/ 86) .
(2) ينظر: «شرح علل الترمذي» (1/ 358) .