فهرس الكتاب
الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الشهداء عند الله على منابر من ياقوت في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله، على كثيب من مسك، فيقول لهم الرب: ألم أفِي لكم وأصدقكم؟ فيقولون: بلى، وربنا» ».
ما تفرد به الراوي الذي فيه ضعف: في ترجمة إبراهيم بن مهدي المصيصي قال: «حدث بمناكير» ، وذكر به حديث: «أول من صُنعت له الحمامات: سليمان بن داود» .
تفرد الثقة بما لا يحتمل منه: مثاله ما ذكره في ترجمة الحسن بن سوار البغوي، قال: «حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي، عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على ناقة, لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك» . ولا يتابع الحسن بن سوار على هذا الحديث، وقد حدث ابن منيع وغيره، عن الحسن بن سوار هذا، عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مستقيمة، وأما هذا الحديث فهو منكر».
الحديث الذي يرويه الضعيف، ولا يتابعه إلا من هو مثله في الضعف: مثاله ما ذكره في ترجمة إسماعيل بن شبيب الطائفي: «حدث بمناكير ليس منها شيء محفوظ» ، ثم ساق له خمسة أحاديث منكرة، ثم قال: «كل هذه الأحاديث غير محفوظ من حديث ابن جريج» .
وقد يطلق المنكر ويقصد نكارة الإسناد، وإن كان المتن محفوظًا من وجوه أخرى: مثل ما ذكره في ترجمة رزق الله بن الأسود، حيث قال: «عن ثابت، حديثه منكر غير محفوظ» ، ثم قال: «لا يحفظ عن ثابت، إلا عن هذا الشيخ، والحديث قد رواه عن النبي سسس جماعة من أصحابه, بأسانيد جياد» .
2 -الأحاديث المعلة عند الإمام العقيلي:
شاع في كتاب «الضعفاء» ذكر علل الحديث - على اختلاف أنواعها وأسبابها، وكان ححح يتبع ذلك كله بالكشف والتنقيح، على ما في بعضها من غموض المأخذ ووعورة المسلك، وهو ما يظهر بجلاء قامةَ الإمام العقيلي العلمية، وعلوَّ كعبه في هذا الفن، وقد تميز العقيلي في كتاب «الضعفاء» بإيراد أحاديث في هذا الباب ليس لها ذكر في غيره