الصفحة 85 من 2557

من الكتب.

بل إنه يمكن أن يضم إلى مصافِّ الحفاظ الذين انتقدوا أحاديث وردت في الصحيحين، فمما انتقده: حديث ابن عمر الذي أخرجه البخاري: «كن في الدنيا كأنك غريب» ، والحديث الوارد في فضل أويس القرني.

وقد سبق ذكر أن العقيلي غالبًا ما يأتي بتلك الأحاديث في خاتمة الترجمة؛ كالدليل على حكمه على الراوي، مختصرًا العبارة في بيان العلة مثل ما روى عن: «سليمان بن محمد الهاشمي، قال: حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» ». قال: «وليس يعرف هذا الحديث من حديث شريك، وإنما رواه مُعمّر بن سليمان الرقي، عن عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن بشر ضعيف. والرواية عن أبي هريرة في هذا الباب معلولة، وأصلح الأحاديث في هذا الباب: حديث شداد بن أوس الأنصاري» .

وقد يتوسع العقيلي في بيان العلة، وذكر أوجه الاختلاف كالحديث الذي يروى عن «عروة، عن عائشة قالت: أهدي لي ولحفصة طعام، وكنا صائمتين، فقالت إحدانا لصاحبتها: هل لك أن نفطر؟ فأفطرنا، فدخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، إنه أهديت لنا هدية، فاشتهيناها, فأفطرنا، فقال: «لا عليكما, صوما يومًا واحدًا» ». قال: «وهذا الحديث يروى من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة، وهو من معلول حديثه. رواه سفيان بن حسين، وصالح بن أبي الأخضر، وعبد الله بن عمر العمري، وجعفر بن برقان، وحجاج بن أرطاة، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة, عن الزهري، عن عروة, عن عائشة, عن النبي صلى الله عليه وسلم ... بهذا. ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر، ومعمر بن راشد، ويونس بن يزيد، وابن عيينة، وبكر بن وائل، عن الزهري، أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين.

وقال القعنبي وروح: عن مالك، عن الزهري، هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت