الصفحة 88 من 2557

فإن كان الراوي قد تفرد به أوضح ذلك، كأن يقول: «لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به» ، وما أشبه ذلك.

وقد يزيد القارئ فائدة فيحكم على كل أحاديث الباب بالضعف واللين، مثل: حديث «الأذنان من الرأس» فقال: «والأسانيد في هذا الباب لينة» ، ومثاله أيضا: ما عقب به حديث «لو صدق المساكين ما أفلح من ردهم» . قال: «ولا يصح في هذا الباب شيء صلى الله عليه وسلم» ، ومنه ما رواه عن «ثمامة بن عبيدة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان رسول صلى الله عليه وسلم يسلم تسليمتين؛ تسليمة عن يمينه، وتسليمة عن يساره، حتى يرى بياض شق وجهه» ، ثم قال: «ليس يتابع عليه من حديث أبي الزبير, والأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في التسليمتين, ولا يصح في تسليمةٍ شيء» .

كما أنه يبين إن كان غرضه استنكار الإسناد دون المتن، وأوضح أمثلة، منها: ما رواه عن «إبراهيم بن محمد بن عاصم، عن أبيه، عن حذيفة بن اليمان، عن عروة بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله» »، ثم قال: «وفي هذا الباب أحاديث صحاح عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

وكثيرًا ما يُتبِع العقيلي الحديث المعلول بالإشارة إلى وجود أحاديث ثابتة في معناه، كحديث: «عبد الله بن فروخ، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة في تمام» ، ثم قال: «لا يتابع عليه بهذا الإسناد، وقد روي في هذا من غير هذا الوجه أحاديث ثابتة» ، ومثل ما نقله عن البخاري: «عمر بن أبان بن عثمان، عن أبيه، روى عنه أبو معشر البراء، في حديثه نظر» ، ثم ذكر الحديث: « ... قال النبي صص: «ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة؟ والذي نفسي بيده، إن الملائكة لتستحيي من عثمان» »، ثم قال: «والرواية في هذا الباب تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الطريق» .

وقد يذكره؛ ليبين أن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه، مثل: «خالد بن محمد الأنصاري، عن النضر بن أنس, عن أنس, أنه صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم الظهر، فجهر، وقرأ فيهابـ: « {وَالشَّمْسِ و (ضُحِيهَا) } » ، و « {وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} » ، فقال أنس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت