فهرس الكتاب
لم تدل اللغة على إطلاق الصحة عليه, فإنك تقول لأحد المريضين: هذا أصح من هذا, ولا يدل على أنه صحيح مطلقا. والله أعلم» (1) .
المصطلحات التي استخدمها الإمام العقيلي للدلالة على قبول الحديث (2) :
أ صحيح:
لا فرق في استخدام هذا المصطلح بين العقيلي وبين غيره من الأئمة، وكثير مما حكم عليه العقيلي بالصحة في الصحيحين أو أحدهما، مثاله: قوله: «أما: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» فصحيح من غير هذا الوجه، رواه يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص».
ب جيد:
الظاهر أن العقيلي ححح يستخدم «الجيد» بمعنى «صحيح» ، وذلك أنّا وجدناه يحكم على بعض الحديث بالجودة، ويصححها في موطن آخر من كتابه، مثل: حديث جرير في المسح على الخفين، قال عنه في موضع: «وهذا يروى عن جرير بإسناد أجود من هذا» ، وفي موضع آخر قال: «وهذا يروى عن جرير من طرق صحاح من غير هذا الوجه» ، ومن وجه آخر فإن كثيرا من هذه الأحاديث في الصحيحين أو أحدهما مثل: حديث أبي طيبة في احتجام النبي صلى الله عليه وسلم، والنهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية.
ج- ثابت:
استخدم العقيلي هذا اللفظ بمعنى المقبول، الشامل للصحيح والحسن ـ عند من يفرق بينهما ـ ومصداق ذلك أنه استعمله في الحكم على حديث «أنت مني بمنزلة هارون وموسى» ، ثم عاد مرة أخرى فصححه، كما أنه قرنه غير مرة بالصحيح والجيد، فقال مثلا: «والرواية عن ابن عباس في تزويج النبي صلى الله عليه وسلمع ميمونة وهو محرم ثابتة
(1) «تهذيب سنن أبي داود» (1/ 364، 365) .
(2) ينظر «ألفاظ الحافظ العقيلي الصريحة في قبول الأحاديث في كتابه الضعفاء» .