فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 186

صلى الله عليه وسلم واحدة لنفسه، وأعطى علي بن أبي طالب واحدة، وأعطى عمر بن الخطاب واحدة، فكان بلال يمشي بتلك العنزة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين حتى يأتي المصلى، فيركزها فيصلي إليها، ثم كان يمشي بها بين يدي أبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك، ثم كان سعد القرظ يمشي بها بين يدي عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان في العيدين.

قال عبد الرحمن بن سعد: وهي هذه العنزة التي يمشى بها اليوم بين يدي الولاة.

قالوا: ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال إلى أبي بكر فقال: يا خليفة رسول الله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله» قال: فما تشاء يا بلال؟ قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال، وحرمتي وحقي، فقد كبرت وضعفت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي.

فجاء إلى عمر، فقال له كما قال لأبي بكر، فرد عليه عمر كما رد عليه أبو بكر، فأبى بلال، فقال عمر: فإلى من ترى أن أجعل النداء؟ فقال: إلى سعد القرظ.

وبه إلى محمد بن سعد: أخبرنا روح بن عبادة، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت