لمؤلف مجهول تحقيق الدكتور حاتم صالح الضامن
نال حرفا الضاد والظاء نصيبا وافرا من اهتمام العلماء، وسبب ذلك صعوبة النطق بهما على من دخل الإسلام من الأمم المختلفة فضلا عن قسم من القبائل العربية.
قال الصّاحب بن عبّاد [1] ، المتوفّى سنة 385هـ: (إذّ كانا حرفين قد اعتاص معرفتهما على عامة الكتّاب، لتقارب أجناسهما في المسامع، وإشكال أصل تأسيس كلّ واحد منهما، والتباس حقيقة كتابتهما) .
وقال ابن مكّيّ الصقليّ [2] ، المتوفّى سنة 501هـ: (فأمّا العامّة، وأكثر الخاصة، فلا يفرّقون بينهما في كتاب ولا قرآن) .
وقال ابن الجزري [3] المتوفّى سنة 833هـ: (والضاد انفرد بالاستطالة، وليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله، فإنّ ألسنة الناس فيه مختلفة، وقلّ من يحسنه، فمنهم من يخرجه ظاء، ومنهم من يمزجه بالذال، ومنهم من يجعله لاما مفخّمة، ومنهم من يشمّه الزاي، وكلّ ذلك لا يجوز) .
والضاد حرف مجهور، وهو أحد الحروف المستعلية، وهو للعرب خاصة. ولا يوجد في كلام العجم إلّا في القليل [4] .
(1) الفرق بين الضاد والظاء 3.
(2) تثقيف اللسان 91.
(3) النشر في القراءات العشر 1/ 310.
(4) ينظر: الكتاب 2/ 406، وسر صناعة الإعراب 1/ 213، والرعاية 184.