التكوير: {بِضَنِينٍ} فهو مسقوط، لأنّ معناه: بخيل، وهو في جميع المصاحف بالضاد المسقوطة، وقرىء في السبع بالظاء المرفوع، بمعنى: بمتّهم. فاعلم ذلك).
واستعمل مصطلح (ساقط) لحرف الضاد أيضا في موضع واحد، قال: (فأمّا قوله في الحجر: {عِضِينَ} فهو ساقط، لأنه من العضة، وهو القطعة من الشيء، يعني: أنّهم جعلوا القرآن قطعا، يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض) .
وجاءت ظاءات القرآن في المنظومة والشرح في اثنين وثلاثين أصلا، وعدد هذه الأصول غير متساو عند الناظمين، وسبب هذا التفاوت أنّهم ينظرون إلى معنى اللفظ لا إلى مادته وجذره.
فعدد الأصول في منظومة المهدويّ [14] ، المتوفّى سنة 440هـ هو تسعة وعشرون أصلا.
وعدد الأصول في منظومة السرقوسيّ [15] ، المتوفّى نحو سنة 591هـ، هو واحد وعشرون أصلا.
فالدانيّ ذكر من مادة (ظهر) خمسة ألفاظ، هي: ظهر، والظهار، والظهيرة، والظّهر، والظهير.
والمهدويّ ذكر أربعة ألفاظ، هي: الظهور، والظّهر، والمظاهرة، والظهيرة.
أمّا السرقوسيّ فقد ذكر فقد ذكر هذه المادة مرّة واحدة، وسار على منهج اللغويين في ردّ مشتقات الكلمة إلى أصل واحد، فجعل ظاءات القرآن في منظومته في واحد وعشرين أصلا.
ورأينا إتماما للفائدة أن نذكر في مقدمة هذا الشرح عدد المواضع التي جاءت فيها الألفاظ الظائية في القرآن الكريم، والتي ترجع إلى إحدى وعشرين مادة لغوية.
1 -مادة (حظر) : وقعت في موضعين.
2 -مادة (حظظ) : وقعت في سبعة مواضع.
3 -مادة (حفظ) : وقعت في أربعة وأربعين موضعا.
(14) على هذه المنظومة شرح انتهينا من تحقيقه ودفعناه إلى المطبعة.
(15) ظاءات القرآن 263.