الصفحة 142 من 156

وأخيرا أسأل الله تعالى أنّ يلهمنا السّداد والصواب، ويجنّبنا المزالق والعثرات، إنّه نعم المولى ونعم النصير، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

الصفحة الأولى

الصفحة الأخيرة

بسم الله الرّحمن الرّحيم صلّى الله على سيّدنا محمد وسلّم قال الشيخ الإمام العالم الفقيه أبو محمد عثمان الداني المقرىء، رحمه الله:

الحمد لله. اعلم أنّي أطّلعت على ظاءات القرآن العظيم فوجدتها ثمانمائة واثنين وأربعين ظاء، ووجدت أصولها التي تفرع منها اثنين وثلاثين أصلا، فنظمت تلك الأصول في أربعة أبيات، وضمّنت على كلّ بيت منها ثماني كلم، تسهيلا للطالبين، وتقريبا على المتحفّظين والحافظين، وهي:

ظفرت شواظ بحظّها من طلمنا ... فكظمت غيظ عظيم ما ظنّت بنا

قال الشّارح:

اعلم، أرشدك الله، أنّ أبا عمرو، رحمه الله تعالى، لم يعطه الوزن أن يأتي بكلم الظاء الواردة في القرآن على نحو ما جاءت فيه، لأنّ النظم لا يتأتّى فيه ما يتأتّى في النثر، وإنّما أتى في هذه الأبيات بكلم يقاس على لفظها ومعناها، لا على وزنها.

(ظفرت) : يريد قوله تعالى في الفتح [1] : {مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} ، لا غير.

(شواظ) : في سورة الرحمن [2] : {يُرْسَلُ عَلَيْكُمََا شُوََاظٌ مِنْ نََارٍ وَنُحََاسٌ} ، لا غير.

(بحظّها) : يعني الذي في آل عمران [3] : {حَظًّا فِي الْآخِرَةِ} ،

(1) آية 24. ينظر: الظاءات في القرآن الكريم 46، وظاءات القرآن 263. وظفر: فاز، والظافر:

الغالب.

(2) آية 35. ينظر: الظاءات في القرآن الكريم 46، وظاءات القرآن 272. والشواظ: اللهب. والنحاس:

الدخان. (ينظر: تفسير القرطبي 17/ 171) .

(3) آية 176. والحظّ: النصيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت