الصفحة 136 من 156

وقد شرحها بإيجاز الناظم نفسه [11] . وشرحها ابن الجزريّ في كتابه: (التمهيد في علم التجويد) [12] .

وثمة شرح لمؤلف مجهول وقفنا عليه ضمن مجموع رقمه 2547، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ويقع في (ق 52ب 54أ) ، في كلّ صفحة خمسة وعشرون سطرا، كتب بخطّ مغربي يعود إلى القرن العاشر تقديرا، وعلى المجموع تملك باسم عبد الجليل بن سعد القاضي بالمحاكم الأهلية [13] . وقد وافاني به مشكورا أخي الدكتور صالح بن حسين العائد حفظه الله تعالى.

وقد بذلت جهدا كبيرا لمعرفة هذا الشارح المجهول، ولكنني لم أوفق في ذلك، وعسى أن يقف أحد الباحثين عليه فيفيد العلم وأهله.

وتكمن أهمية هذا الشرح في انفراده بشرح ظاءات القرآن الكريم، وبلغ عدد الآيات التي ذكرها الشارح اثنتين وأربعين ومائة آية، وترك الباقي مشيرا إليه بقوله: وشبهه، أو:

وما أشبهه أو وما أشبه ذلك.

وعرض المؤلف عند حديثه عن ظاءات القرآن الكريم لنظائر الظاء من الضاد في ثمانية مواضع هي: (حظ وحض، غيظ وغيض، ظنّ وضنّ، نظر ونضر، ظلّ وضلّ، العظة والعضة، فظّ وفضّ، حظر وحضر) .

فكلّ لفظه من هذه الألفاظ إذا جاءت بالظاء يكون لها معنى وإذا جاءت بالضاد فيكون لها معنى آخر. وهذا ما يسمّى بالنظائر، وقد أفرد ابن مالك الطائي كتابه (الاعتماد في نظائر الظاء والضاد) في هذا الموضوع.

وقد استعمل الشارح مصطلح (مرفوع) لحرف الظاء، قال: (الظلم وما تصرّف منه مرفوع حيث وقع) . وقال: (الكظم وما تصرّف منه مرفوع حيث وقع:. وقال:

(النظر المرفوع على خمسة معان) .

واستعمل مصطلح (مسقوط) لحرف الضاد، قال:(فأمّا قوله تعالى: {وَقَيَّضْنََا}

فهو مسقوط، لأنّ معناه: يسّرنا) . وقال:(وأمّا في هود: {وَغِيضَ الْمََاءُ} ، وفي الرعد:

{وَمََا تَغِيضُ الْأَرْحََامُ} فهما مسقوطان، لأنّهما بمعنى النقصان) . وقال: (فأمّا قوله تعالى في

(11) نشر هذا الشرح الدكتور محسن جمال الدين، رحمه الله، ببغداد عام 1970بعنوان: (أبو عمرو الداني ورسالته في الظاءات القرآنية) .

(12) التمهيد 219210.

(13) فهرس المخطوطات والمصورات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت