الصفحة 135 من 156

أمّا الظاء فهو حرف مجهور، وهو عربيّ خصّ به لسان العرب لا يشركهم فيه أحد من سائر الأمم. [5]

إن ما ورد في القرآن الكريم من الظاء ثلاثة وخمسون وثمان مائة، ترجع إلى واحد وعشرين أصلا.

أمّا الضاد فقد جاء في أربعة وثمانين وست مائة وألف موضع، ترجع إلى واحد وثمانين أصلا [6] .

وقد كثرت المؤلفات فيهما، وقد استقصينا ذلك في مقدمتي كتابي الصقليّ [7] وابن مالك [8] فلا موجب لذكرها.

وأفرد قسم من الباحثين مصنّفات مستقلة لذكر ظاءات القرآن الكريم، ليعلم أنّ ما عداها إنّما هو بالضاد.

ومن هذه المصنّفات منظومات شعرية تشتمل على أصول الكلمات الظائية في القرآن الكريم فقط، وقد اختلفت في عدد أبياتها وأصولها [9] .

واتسمت هذه المنظومات بالإيجاز، لذا فقد قام ناظموها أو غيرهم بشرحها، وبيان مبهمها، وذكر الآيات المتعلقة بها.

ومن هذه المنظومات منظومة أبي عمرو الداني المتوفّى سنة 444هـ، وتقع في أربعة أبيات هي [10] :

ظفرت شواظ بحظّها من ظلمنا ... فكظمت غيظ عظيم ما ظنّت بنا

وظعنت أنظر في الظهيرة ظلّة ... وظللت أنتظر الظّلال لحفظنا

وظمئت في الظّلما ففي عظمي لظىّ ... ظهر الظهار لأجل غلظة وعظنا

أنظرت لفظي كي تيقّظ فظّه ... وحظرت ظهر ظهيرها من ظفرنا

(5) ينظر: سر صناعة الإعراب 1/ 227، والرعاية 220، واللسان والتاج (حرف الظاء) .

(6) منظومات أصول الظاءات القرآنية 636.

(7) في معرفة الضاد والظاء 109.

(8) الاعتماد في نظائر الظاء والضاد 126.

(9) تنظر في: منظومات أصول الظاءات القرآنية 642637.

(10) ذكرها الجعبري في كتابه: الإرصاد في شرح المرصاد ق 1ب، وابن الجزري في كتابه: التمهيد في علم التجويد 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت