فهرس الكتاب
بلغنى هذا عن طائفة من الغالين في شيخهم لحاملين لطريقتهم في زعمهم نظير ما ادعاه بعض تلامذة الحلاج في شيخهم على الاقتصاد منهم فيه والغالى يزعم فيه اشنع من هذا كما ادعى أصحاب الحلاج في الحلاج وقد حدثنى بعض الشيوخ أهل العدالة والصدق في النقل أنه قال أقمت زمانا في بعض القرى البادية وفيها من هذه الطائفة المشار إليها كثير قال فخرجت يوما من منزلى لبعض شأنى فرأيت رجلين منهم قاعدين فاتهمت أنهما يتحدثان في بعض فروع طريقتهم فقربت منهما على استخفاء لأسمع من كلامهم - إذ من شأنهم الاستخفاء بأسرارهم - فتحدثا في شيخهم وعظم منزلته وأنه لا أحد في الدنيا مثله وطربا لهذه المقابلة طربا عظيما ثم قال أحدهما للآخر أتحب الحق هو النبى قال نعم هذا هو الحق قال المخبر فقمت من ذلك المكان فارا أن يصيبنى معهم قارعة وهذا نمط الشيعة الإمامية ولولا الغلو في الدين والتكالب على نصر المذهب والتهالك في محبة المبتدع لما وسع ذلك عقل أحد ولكن النبى صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع الحديث فهؤلاء غلوا كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام حيث قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم فقال الله تعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وفي الحديث لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله ومن تأمل هذه الأصناف وجد لها من البدع في فروع الشريعة كثيرا لأن البدعة إذا دخلت في الاصل سهلت مداخلتها الفروع) .انتهى كلامه رحمه الله تعالى
14 ( صحيح) حديث رقم ( 783) الادب المفرد
15 ( حسن) حديث رقم ( 1819) صحيح الجامع
16 و انظر لما جاء في مقدمة التفسير للشيخ الاسلام فقد بين أن اختلاف الصحابة من اختلاف التنوع لا من اختلاف التضاد
17 نسبه اليه شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى
18 ( صحيح) حديث رقم ( 180) مشكاة المصابيح