الصفحة 4 من 67

في عام ست ومئتين وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (1206 هـ) توفي الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، قال ابن غنام في الروضة (2/ 154) : كان ابتداء المرض به في شوال، ثم كان وفاته في يوم الاثنين من آخر الشهر.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم، وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل.

الشرح:

-هذا المتن من المتون التي ينبغي الاهتمام بها و أن يُنشأ عليه طلبة العلم من أهل السنة.

(من أعجب العجب) أي من أكثر ما يثير العجب ما عليه الناس في هذا الزمان - زمان الشيخ- من التعامل مع هذه الأصول الستة وحالهم معها حيث أنهم جهلوا هذه الأصول فلم يعلموها أو علموها ولم يعملوا بها على الرغم من شدة بيانها و وضوحها فهذا أمر داعي للتعجب1 وهذا سبب تأليف الشيخ لهذه الرسالة ليزيل سبب هذا العجب.

العجب والتعجب: إنفعال النفس لزيادة صورة في المتعجب منه ويطلق التعجب ويراد به المدح كما في قولك: ما أشد أدبه، وقد يطلق و يراد به الذم والإنكار وهو المقصود في كلام الشيخ هنا.

(وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب) وهو ما ظهر من جهل المجتمع لهذه الأصول والعمل بخلافها على الرغم من شدة بيانها إلا أن أكثر الناس ضلوا فيها وهذه من أكبر الآيات الدالة على قدرة الله و حكمه2.

واقتصر الشيخ على هذه الأصول الستة لسببين:

1)لأن المخالفة من أهل زمانه لهذه الأصول كانت شديدة ة على الرغم من شدة وضوحها.

2)أن هذه الأصول الستة هي أهم ما يقوم عليه الدين الصحيح وبالخلل فيها يكون الخلل في دين الناس سواء كان هذا الخلل كليًا أو جزئيًا ولهذا خص هذه الأصول بالذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت