الصفحة 12 من 67

(كلام يفهمه أبلد العامة) البليد هو من إذا تنشط وأخذ المنشطات فإنه لا ينشط وعلى الرغم من ذلك فإن من كان بهذه البلادة الشديدة وتليت عليه آيات القران فسوف يعلم مراد الله منها لأن هذا القران ميسر من عند الله واضح {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا} (مريم:97) {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (الدخان:58) {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} (القمر:22)

ثم انتقل الشيخ بعد بيان الإخلاص لله والنهى عن الشرك إلى بيان حالة الأمة والماسة فيه.

نهاية الشريط الأول و بداية الشريط الثاني

(تابع الأصل الأول)

قول الشيخ (ثم لمّا صار على كثير من الأمة ما صار)

-فيه بيان أن الأمة مرت بمرحلتين مرحلة سليمة وهى زمن النبى صلى الله عليه وسلم وزمن القرون المفضلة التي شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بالخيرية وهذه القرون سلمت من الشرك حتى يأس الشيطان أن يعبد في جزيرة العرب ولما بعدت هذه القرون صارت الأمة إلى ما صارت إليه من انتشار الجهل وقلة العلم مما كان سببًا في انتشار الشرك بالله وانتشار البدع والمحدثات.

-فيه بيان أن الشرك فشى وأنتشر وهذا الحكم ليس خاصًا بإطلاقه من قبل الشيخ ولكن الكثير من أهل العلم أصدروا هذا الحكم وقرروه كما ذكره أهل العلم في البلدان وكما جاء في تاريخ الجبرتي في مصر و ما ذكره الأمير الصنعانى والإمام الشوكانى وابن غنام في تاريخه وكما ذكره كل من شاهد الشرك والخرافة والبدع في سائر الزمن علم أن حكم الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يكن خارجًا عن واقع الأمة فضلًا وحتى لا يقال أن هذا الحكم صادر من الشيخ أو من أتباعه فإني أسمعكم كلامًا جميلًا لأحد الأدباء الكبار وهو مصطفى لطفي المنفلوطي فقد ذكر في كتابه"النظرات"ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت