وقد قال معاوية لمسور بن مخرمه كما في مصنف عبد الرزاق (يا مسور أتذكرون السيئات وتنسون ما لي من الحسنات ) .
فالواجب على كل مسلم أن يراعى هذا الأصل ويهتم به وأن يطرح مصلحته الشخصية في مقابل مصلحة المسلمين.
نهاية الشريط الثالث و بداية الشريط الرابع
(الأصل الرابع: بيان العلم والعلماء والفقه والفقهاء، وبيان من تشبه بهم وليس منهم وقد بين الله تعالى هذا الأصل في أول سورة البقرة من قوله: (يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُم (( 44) إلى قوله قبل ذكر إبراهيم عليه السلام: (يَا بَنِي إِسْرائيل (( 45) ويزيده وضوحًا ما صرحت به السنة في هذا من الكلام الكثير البين الواضح للعامي البليد، ثم صار هذا أغرب الأشياء، وصار العلم والفقه هو البدع والضلالات، وخيار ما عندهم لبس الحق بالباطل وصار العلم الذي فرضه الله تعالى على الخلق ومدحه لا يتفوه به إلا زنديق أو مجنون، وصار من أنكره وعاداه وصنف في التحذير منه والنهي عنه هو الفقيه العالم.
الشرح:
الأصل الرابع:بيان العلم والعلماء والفقه والفقهاء:
جاء المؤلف بهذا الأصل لأنه من أهم الأمور التي تقوم عليها حياة المسلمين في مجال العلم والدعوة إلى الله.
و الأمة إنما تتلقى أحكام الشريعة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل العلم والعلماء ولما كان العلم مشتركا ففيه النافع وفيه الضار، وكذلك كان العلماء فأراد المؤلف أن يبين للمسلم هذا الأصل ليتعرف على علماء الحق من غيرهم.
والعلم الذي يقصده المؤلف هو معرفة الله ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الإسلام بالأدلة فهذا هو العلم الممدوح وكل ما ورد من الفضائل للعلم فالمقصود به العلم الشرعي كما قيل:
العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابي ليس ُخلف فيه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهةً *** بين الرسول وبين قوله سفيه