الصفحة 70 من 75

(وَكَانَتْ المَرْأَةُ الصَالِحَةُ إِذَا وَقَعَ) أي حصل (مِنْهَا زَلّةٌ) أي خطأ في المنطق أو الفعل (فِيْ زَوْجِهَا نَدِمَتْ) بكسر الدال وتابت (حَالاًّ) أي بسرعة (وَاسْتَعْطَفَتْ) أي طلبت (رِضَاهُ) أي الزوج بالتلطف (وَتَبْكِى) أي هذه المرأة (أَيَّامًا) عديدة (خَوْفًا مِنْ عِقَابِ اللهِ تَعَالَى) على زلتها (وَتَقُوْلُ) أي تلك المرأة (لِزَوْجِهَا إِذَا رَأَتْهُ مَهْمُوْمًا) أي محزونا (إِنْ كَانَ اهْتِمَامُكَ) أي إغتمامك (لأَمْرِ الآخِرَةِ فَطُوْبَى) أي العيش الطيب أو الخير الكثير (لَكَ، وَإِنْ كَانَ) اهتمامك (لأَمْرِ الدُنْيَا، فَأَنَا لاَ نُكَلِّفُكَ مَالاَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ) فالكاف مفعول أول، وما مفعول ثان.

(وَ) حُكي أنه (كَانَتْ رَابِعَةُ) بنتُ إسماعيل (الشَّامِيَّةُ) نسبةٌ إلى الشام (امْرَأَةُ) أبي الحسين (أَحْمَدَ بْنِ أَبِيْ الحَوَارِي) من أهل دِمَشْقَ. وكان الجنيد يقول: أحمد بن أبي الحواري رَيحانةُ الشام (تُطْعِمُهُ الطَعَامَ الطَّيِّبَ) أي المستلذ (وَتُطَيِّبُهُ) أي تضمخه بالطيب (وَتَقُوْلُ لَهُ) أي للشيخ أحمد (اذْهَبْ بِنَشَاطِكَ) أي بخفتك وإسراعك (وَقُوَّتِكَ إِلَى أَهْلِكَ) وزوجاتك (وَكَانَ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُهَا) أي رابعة أي كان له ثلاث نسوة غيرها. وكانت رابعة هذه تشبه في أهل الشام رابعة العدوية بالبصرة (وَكَانَتْ) أي رابعة هذه إذا كان بعد صلاة العشاء (تَطَيَّبَتْ) أي استعملت الطيب (وَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا) أي التي للمباشرة (وَأَتَتْ إِلَى فِرَاشِهِ) أي الشيخ أحمد (فَقَالَتْ:"أَلَكَ حَاجَةٌ؟") في نفسي بالمباشرة أم لا (فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَانَتْ مَعَهُ) إلى أن يرضى عنها (وَإِلاَّ) تكن له حاجة (نَزَعَتْ ثِيَابَهَا) التي كانت عليها، وهي أفخر الثياب، ولبست ثيابا أُخر للعبادة (وَانْتَصَبَتْ) أي ثبتت (فِيْ مُصَلاَّهَا حَتَّى تُصْبِحَ) أي تدخل في الصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت