الصفحة 71 من 75

(وَكَانَتْ هِيَ) أي رابعة بنت إسماعيل (دَعَتْ ابْنَ أَبِي الحَوَارِي إِلَى التَزَوُّجِ بِهَا، لأَنَّهُ) أي الشأن (كَانَ لَهَا) أي رابعة (زَوْجٌ قَبْلَهُ) أي أحمد بن أبي الحواري (فَمَاتَ) أي الزوج الأول (عَنْهَا) أي رابعة (وَوَرِثَتْ مِنْهُ) أي الزوج (مَالًا) جزيلا (فَأَرَادَتْ) أي رابعة (مِنْ ابْنِ أَبِيْ الحَوَارِي أَنْ يَتَصَدَّى) أي يتوجه (لإِنْفَاقِ ذَلِكَ المَالِ عَلَى أَهْلِ الدِيْنِ وَ الخَيْرِ فِيْ إِطْعَامٍ وَنَحْوِهِ، لأَنَّ الرَجُلَ أَوْفَقُ) أي أصلح (لِذَلِكَ) أي الإنفاق (والمَرْأَةُ أَقْوَمُ) أي أعدل (بِهِ) أي بذلك الإنفاق (فَلِذَلِكَ) أي الغرض المذكور (دَعَتْهُ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا) وكان أحمد أوّلًا كره التزوج لما خطبته رابعة لما كان فيه من العبادة، وقال لها:"والله مالي همة في النساء لشغلي بحالي". فقالت:"إني لأشغل بحالي منكَ، ومالي شهوة، ولكن ورثتُ مالا جزيلا من زوجي، فأردت أن تنفقه على إخوانك، وأعرف بك الصالحين، فيكون لي طريق إلى الله تعالى. فقال:"حتى أستأذن أستاذي". فرجع إلى أبي سليمان الداراني. قال:"وكان ينهاني عن التزوج، ويقول: ما تزوج أحد من أصحابه إلا تعير". فلما سمع أبو سليمان كلامها قال لابن أبي الحواري: تزوج بها، فإنها ولية."

(وَأَخْبَارُ النِسَاءِ الصَالِحَاتِ فِيْ زَمَنِ السَلَفِ) أي المتقدمين (مِنْ أَمْثَالِ ذَلِكَ كَثِيْرَةٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت