الصفحة 39 من 44

وأما تحريك الأصبع كنا نحركها , فإذا هي زيادة شاذة شذ بها زائدة بن قدامة، والمشروع هو الإشارة [1]

(1) لحديث وائل بن حجرـ رضي الله عنه ـ قال:(رأيت النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ قد حلق الإبهام والوسطى , ورفع التي تليهما يدعو بها في التشهد

)رواه ابن ماجه (912) . وذكره شيخنا ـ رحمه الله تعالى ـ في الجامع الصحيح (2/ 121) فقال عقبه: (هذا الحديث يدل على الإشارة بالأصبع, وأما التحريك فقد تفرد به زائدة بن قدامة, وقد خالف أربعة عشر راويًا: بشر بن المفضل عند أبي داود, وسفيان بن عيينة عند النسائي, والثوري عند النسائي, وعبد الواحد بن زياد عند أحمد, وشعبة عند أحمد, وزهير بن معاوية عند أحمد, وعبد الله بن إدريس عند ابن خزيمة, وخالد بن عبد الله الطحان عند البيهقي, ومحمد بن فضيل عند ابن خزيمة, وأبا الأحوص سلام بن سليم عند الطيالسي, وأبا عوانة وغيلان بن جامع حكاه عنهما البيهقي, وقيس بن الربيع وموسى بن أبي كثير كلاهما عند الطبراني في الكبير , كلهم رووه عن عاصم بن كليب , ولم يذكروا فيه التحريك.

ورواه من الصحابة: عبد الله بن الزبير, وعبد الله بن عمر, وأبو حميد الساعدي, وأبو هريرة, وسعد بن أبي وقاص, وابن عباس, وخفاف بن إيماء, كلهم لم يذكروا التحريك. فعلم بهذا أن رواية زائدة شاذة. والله أعلم"أ. هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت