الصفحة 40 من 44

فقط , وإن كان الشيخ ناصر الدين الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ محدث العصر يقول بالتحريك [1] ، ففي سنن أبي داود [2] من حديث عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنه ـ: (كان لا يحركها) . لكن هو من طريق ابن عجلان وفيه كلام، لكن زائدة بن قدامة خالف سفيان الثوري , وسفيان بن عيينة، وشعبة , وبشر بن المفضل إلى قدر اثني عشر واحدًا بحيث أن هؤلاء الأربعة كل واحد منهم يعتبر أرجح من زائدة بن قدامة , فزيادته شاذة , فالتحريك ليس بمشروع. وكذا العجن ليس بمشروع , بعض طلبة العلم متأثرون بالتقليد , هذا العجن [3] من طريق الهيثم بن عمران ولم يوثقه إلا ابن حبان , وهو يوثق المجهولين فالعجن عند القيام من السجود هذا أيضًا ضعيف لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ. و الثابت في البخاري [4] أنه كان يعتمد على يديه عند أن يقوم إلى الركعة الثانية , وليس فيه العجن.

(1) انظر تمام المنة (218 - 222) , والسلسلة الصحيحة (7/ 551 - 554) .

(2) برقم (989) .

(3) ونص حديث العجن هو عن ا لأزرق بن قيس: رأيت ابن عمر يعجن في الصلاة: يعتمد على يديه إذا قام فقلت له؟ فقال: رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ يفعله. أخرجه أبو إسحاق الحربي في (غريب الحديث) (5/ 98) نقلًا من السلسلة الضعيفة للعلامة الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ (2/ 390) . وحسنه هناك.

(4) رواه البخاري (824) (باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة) , فساق بسنده عن أبي قلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا في مسجدنا هذا. فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة , ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ يصلي. قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا , وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس , واعتمد على الأرض ثم قام).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت