فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1843

ص -182- الممكنة وقوله: ذلك متناقض فيكون في حيز النطق بالهذيان، والله سبحانه وتعالى أعلم.

مسألة: هل يصح الوقف بشرط العزوبية. أجبت الذي ذكره الرافعي لو وقف على الفقراء بشرط العزوبة اتبع شرطه وفي فتاوى البلقيني أنه لا يصح هذا الشرط لمخالفته طلب التزوج المنصوص عليه في الكتاب والسنة وإجماع الأمة ا هـ.، وإنما يتجه ذلك إن كنا نشترط في شروط الواقف أن تكون قربة أما إذا لم نشرط فيها ذلك وهو ما يدل عليه كلام الأكثرين فلا نلغي هذا الشرط وفي الخادم مقتضى قولهم أن الوقف قربة ولا يصح إلا على جهة تظهر فيها القربة إن كل شرط لا يتعلق به قربة لا يصح الوقف عليه وعلى هذا فالوقف بشرط العزوبية باطل ا هـ. وفيه نظر فليس مقتضى قولهم ذلك إذ لا يلزم من رعاية القربة في أصل الوقف رعايتها في شروطه فتأمله.

وسئل: عمن وقف على عياله هل يشمل الذكور والإناث أو يختص بالذكور وإذا قضى العرف بهذا يعمل به أو لا. فأجاب: بأنه يشمل النوعين لكن المراد هنا كما يصرح به كلامهم الذكور والإناث من القرابة الذين تلزمه نفقتهم كما يدل عليه الحديث المشهور:"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول"هذا كله إن لم يكن لبلد الواقف عرف مطرد علمه الواقف قبل وقفه، وإلا نزل وقفه عليه؛ لأنه حينئذ بمنزلة شرطه كما صرح به الأئمة.

وسئلت: عمن وقف على ولد ولده ثم أولاده ما تناسلوا بطنا بعد بطن فإذا انقرضوا كان على جهات بر عينها وشرط النظر للأرشد من الأولين ثم من الذرية فمات الأول عن غير عقب وانتهى إلى الورثة وهم إذ ذاك ولد الواقف لصلبه ذكر وأنثى وبنت ابن له آخر فمات الولد عن بنته وبنت أخيه المذكورتين وبني عمه ثم بنت الواقف عن أولاد وبني عم فهل لبنت الابن مع عمها وعمتها شيء أو بعدهما وكذا بنو العم. وهل هو بالسوية بينهم. وهل ما للبنت ينقل لأولادها. وهل قوله: أولا بطنا بعد بطن يجري كذلك في الورثة فيفيد انتقاله إلى سائر بطونهم على الترتيب وهل الشرط تابع للاستحقاق أم لا. فأجبت: العبرة في كونهم ورثة بوقت انقراض من قبلهم فحينئذ يستحقه الولدان الذكر والأنثى بالسوية بينهما، فإذا مات الذكر أخذته الأنثى جميعه فإذا ماتت وانتقل إلى الجهات التي عينها بعد الورثة بطنا بعد بطن لا يفيد ترتيبا ومستحق النظر الأرشد من الوارثين الموجودين عند وجودهما والأنثى عند انفرادها إن كانت رشيدة، وإلا فالحاكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وسئل: عن صدقة على وارد مسجد ثم وسع ذلك المسجد لحاجة أو لغيرها وقلنا: لا بد من ورودها لأجل الاستحقاق أو لم نقل به فهل الوارد في الزيادة كالوارد في المزاد عليه. وتلحق الزيادة به في سائر الأحكام حتى يسرج فيها من صدقته ويشتري لها الحصر من صدقته الموجودة قبل فعل الزيادة وهل تدخل الزيادة في الصدقة الحادثة على المسجد بعد حدوثها عند الإطلاق مطلقا كما هو ظاهر أو لا. وهل يأتي ذلك في نظائره كبئر عمقه عشرون

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت