فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 1843

ص -385- بيده لا يشاركه فيه أحد من إخوته، ومن مات منهم أعطي ما كان بيده من أرض، ومغل لورثته كالزوجة، والبنت المذكورين في السؤال، وإن كان ذلك بطريق أنه قسم بينهم من غير تمليك شرعي فتلك القسمة باطلة. فإذا مات كان جميع ما يملكه إرثا لأولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، ومن شك في ذلك أو اعتقد خلافه فقد كفر، ومرق من الدين فتضرب عنقه إن لم يتب، ويجدد إسلامه، وقد عمت هذه المصيبة، وطمت بين نواحي أهل بجيلة، ومن ضاهاهم، فيجب إذاعة ذلك فيهم، وإعلامهم بأن اعتقاد أن الأنثى لا ترث كفر يخرج معتقده عن ملة الإسلام، والعياذ بالله، وإما بطريق أن يقف ما بيده على أولاده في حال صحته مثلا ويشترط أن الأنثى لا حق لها فيه ما دامت متزوجة مثلا وأنها لا تستحق شيئا فيه إلا إذا احتاجت فهذا وقف صحيح يجب العمل بقضيته، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وسئل في شخص مات عن زوجة مثلا وأخ لأب فقالت الزوجة إنها حامل فهل تصدق أم لا؟. فإن طلبت الزوجة القسمة قبل الوضع فهل تجاب أو لا؟. فإن أجابها الأخ للقسمة، ولم يكن وصيا، ولا وكيلا من جهة الحاكم فهل تصح القسمة أو لا؟. ثم مات الأخ المذكور عن ثلاثة بنين أحدهم غائب ثم رجعت الزوجة المذكورة عن الحمل فهل تصدق أم لا؟. فإن صدقت فذاك، وإن لم فهل تتربص أم لا؟. فإن قلتم: تتربص فإلى متى ثم بعد أن رجعت طلبت القسمة ثانيا فهل تجاب أو لا؟. فلو أجابها الحاضرون للقسمة في غيبة أخيهم فهل تصح القسمة أو لا؟. فإذا حضر الغائب أو وكيله فهل له إبطال القسمة الأولى أو الثانية دون الأولى؟. فأجاب بقوله: نعم تصدق في دعوى الحمل إن ظهرت مخايله أو وصفته بعلامة خفية وكذا إن لم تدعه، وأمكن لقرب الوطء، ولها طلب القسمة؛ لأنها تستحق الثمن في هذه الصورة على كل تقدير نعم ليس لها طلب القسمة من الأخ، ولا من ورثته لعدم صحتها منهم ما دام الحمل موجودا، وإنما يقسم لها القاضي، وإن رجعت إذ لا أثر لرجوعها مع رجائه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

مسألة: هلك مثلا وترك ابن أخ مثلا وشقيقته فهل يعصبها مثلا ويأخذ حصتها مثلا وما الفرق بينهما مثلا وبين بنت الابن التي يعصبها أخوها مثلا وترث معه عند استيفاء البنتين الثلثين مثلا وولد بنت الابن هل يرث أم أمه مثلا وأم أبي أمه مثلا وهل يرثانه أو لا؟. الجواب: بنت الأخ ليست وارثة في حال من الحالات؛ لأنها من ذوات الأرحام فلا يتصور أن أخاها يعصبها بخلاف بنت الابن فإنها وارثة فعصبها أخوها، وغيره، ولا يرث ولد بنت الابن أم أمه ولا أم أبي أمه، وترث منه الأولى دون الثانية، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وسئلت عن طائفتين اقتتلتا مثلا وفقد منهم جمع الغالب على الظن موتهم في جملة من قتل فهل يقسم إرثهم مثلا وتتزوج نساؤهم؟. فأجبت: لا تحل القسمة ولا التزويج إلا إن ثبت ببينة موته أو مضت مدة يعلم أنه لا يعيش إليها ولو بغلبة الظن فلا يشترط القطع بأنه لا

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت