فهرس الكتاب
ص -40- المسألة وهل يشترط فيمن يعقد النكاح من ولي أو وكيل أو قاض معرفة شروط النكاح أو لا ولو لقن أحد ألفاظ النكاح للعاقد فعقدها هل يصح أو لا؟"فأجاب"بقوله إذا أخبرت بانقضاء عدتها فزوجت ثم أخبرت بخلاف ذلك لم يقبل خبرها سواء أغاب الزوج أم حضر ولم يوافقها لأن حقه تعلق بها فلا يقبل قولها في دفعه لا سيما وهو مناقض لقولها الأول ولا عبرة بشهادة النسوة المذكورات بموافقتها فيما أخبرت به ثانيا لأن قولها الأول مكذب لهن وتزويج القاضي لها فيما ذكر واضح الفساد والبطلان وكذلك فسخه للنكاح الأول واضح البطلان والفساد وذلك كله دليل واضح على جهله وتهوره وأنه ليس له دين يحجزه عن مثل هذه القبائح وقول السائل وفيما إذا فسخ القاضي نكاح هذه إلخ كلام غير ملتئم مع ما قبله فلا يستحق جوابا وقوله وقد اضطرب كلام الأصحاب إلخ جوابه أنه لا اضطراب في ذلك كما بينته في شرح المنهاج في باب النكاح فإن قولهم شرطه العلم بحل المنكوحة معناه أن ذلك شرط لحل تعاطي العقد ولنفوذه ظاهرا وأما الصور الأخرى التي منها تزويج أمة المورث وزوجة المفقود وإن لم تتربص أربع سنين خلافا لما يوهمه كلام السائل فهي محمولة على الصحة في نفس الأمر فالحاصل أن مدار الصحة على وجود الشروط في نفس الأمر ومدار حل مباشرة العقد ونفوذه ظاهرا أيضا على العلم بحل المنكوحة فلا تخالف بين تلك المسائل ولا يشترط في صحة العقد معرفة شروطه بل الإتيان بها حتى لو لقن لفظه وعرف معناه فأتى به صح إن استوفى بقية شروطه.
"وسئل"عن امرأة خرجت بإذن زوجها إلى بلد لحاجتهما فأقامت فيه وقالت ليس عندي مصروف الطريق ولم يطلبها الزوج فهل يجوز لها الفسخ بعد الإعلام ببذل طاعتها إلى حاكم البلد الذي أقامت فيه أو لا وليس لها إلا الرجوع إلى بلدها؟"فأجاب"بقوله لا فسخ لها في هذه الحالة بوجه كما هو واضح وعجيب من توقف السائل في هذه الحالة وتردده في الفسخ مع أنه لا نفقة لها في هذه الحالة كما صرحوا به نعم إن كان السفر لحاجته فقط فنفقتها عليه فإذا عجز عنها أو حدث فيه شروط الفسخ التي ذكرها الأئمة على المعتمد عندهم في ذلك دون الآراء الضعيفة الكثيرة في هذا المحل جاز لها الفسخ.
"وسئل"عمن زوج أمته من عبده فأولدها أولادا ثم أبق العبد ولم يعلم له مكان فباع السيد الأمة من رجل فأراد السيد الثاني قربانها كيف الطريق المسوغ لذلك؟"فأجاب"بقوله الحيلة في ذلك أن يكاتبها سيدها كتابة صحيحة ثم ينذر مالك العبد لها به فتقبل فتملكه فيفسخ النكاح بتقدير حياته ثم يتفاسخان السيد وهي الكتابة ويستبرئها بالأكثر من حيضتين عدة الحياة ومن شهرين وخمسة أيام عدة الموت لاحتمال كل منهما فوجب الأكثر أخذا مما ذكروه في مواضع وما ذكرته من مجموع الحيلة ظاهر وإن لم أر من ذكره.
ج / 4