فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 1843

ص -178- في حالة من الحالات هل تكون ناشزا ويسقط ما لها من النفقة واللوازم الشرعية أم لا لدخول ما لا يجب على فراشه أم يأثم بذلك ولا نشوز فإذا قلتم له منعه من الدخول فأخرجه من منزله هل يأثم بذلك، أو لا فإذا أخرجه إلى رحبة منزله أو غيرها وكان غير مميز وحصل عليه عاطل بوطء دابة، أو غيرها هل يضمن بذلك سواء أوجد من يأخذه منه أم لا أوضحوا لنا ذلك كله وضوحا شافيا؟"فأجاب"نفع الله تعالى المسلمين بقوله لا تصير نفقة الفرع، أو الأصل بمضي الزمان دينا وإن تعدى من لزمته بالامتناع نعم إن فرضها القاضي، أو أذن في اقتراضها صارت دينا كما قاله الشيخان واعتراض كثيرين عليها بأن ما قالاه خلاف المنقول بسطنا الكلام على رده في شرح الإرشاد وفيما إذا امتنع من لزمته أو غاب وله مال حاضر لمستحق النفقة أخذها منه وكذا للأم أخذها لنحو طفل من مال أبيه ولو بغير إذن قاض ثم إن وجد في ماله جنس الواجب لم يأخذ غيره وإلا أخذه فإن لم يكن له ثم مال أذن القاضي في الاقتراض عليه إن تأهل وإلا أذن للأم في ذلك إن تأهلت أيضا فإن لم يكن ثم قاض فاقترضا على الغائب ومثله الممتنع وأشهدا بذلك رجعا عليه بما اقترضاه وإن لم يشهدا فإن لم يتمكنا من الإشهاد رجعا أيضا وإلا فلا ولو أنفقت الأم على طفلها الموسر من ماله بلا إذن أب مثلا أو قاض جاز وقيده الأذرعي بما إذا امتنع الأب، أو غاب قال ولعله مرادهم وهو كما قال وإن أنفقت من مالها لترجع عليه، أو على أبيه إن لزمته نفقته لم ترجع على الأوجه إلا إن عجزت عن القاضي وأشهدت على ذلك إن أمكنها الإشهاد ولو غاب الأب لم يستقل الجد بالاقتراض عليه بل لا بد من إذن قاض له إن أمكن وإلا فالإشهاد إن أمكن أيضا كما هو ظاهر ثم نفقة القريب لا تقدير لها إلا بالكفاية فللطفل مؤنة إرضاع حولين ولنحو شيخ وفطيم ما يليق به ويعتبر حاله في سنه وزهادته ورغبته ويجب إشباعه لا المبالغة فيه والأدم وخادم احتاجه وكسوته وسكنى لائقين به وأجرة الطبيب وثمن أدوية وأجرة ختان وهذا كله على سبيل الإمتاع لا التمليك قال الإمام ومن ثمرة ذلك أنه لا يلزمه تسليم النفقة إليه فلو قال كل معي كفى ولو أعطاه نفقة، أو كسوة لم يجز له أن يملكها لغيره ومؤنة خادم القريب كمؤنته فيما ذكر نعم لو لم ينفق عليه مدة لم تسقط نفقته كما رجحه البلقيني بخلاف نفقة القريب والفرق أن تلك عوض عن الخدمة والخدمة قد استوفيت فوجب مقابلها بخلاف نفقة القريب فإنها محض مواساة لا في مقابلة شيء وهذا الفرع من النوادر لأن التابع فيه زاد على المتبوع وعلى الأم إرضاع ولدها اللبأ وإن وجد غيرها لأنه لا يعيش ولا يقوى غالبا إلا به وهو اللبن النازل أول الولادة ومدته يسيرة والأوجه الرجوع فيها لأهل الخبرة ولها الامتناع من إرضاع الزائد عليه إن وجد غيرها ولها طلب الأجرة من أبيه ولو للبإ إن كان لمثله أجرة نعم إن وجد متبرعة، أو من ترضى بأقل منها جاز له نزعه منها وهذه الأجرة تجب في مال الطفل إن كان وإلا فعلى الأب ثم الجد ثم الأم كالنفقة ولا تزاد في نفقة الزوجة للإرضاع وليس له منعها إن كانت وإلا فعلى الأب ثم الجد ثم الأم كالنفقة ولا تزداد في نفقة الزوجة للإرضاع وليس له منعها منه وإن أخذت الأجرة نعم عند أخذها

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت