فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 1843

ص -185-"كتاب الجراح"

"وسئل"رضي الله تعالى عنه عمن استأجر سفينة من ولي الأمر لشحنها ببندر السويس إلى بندر جدة المعمورة وعاقد جماعة للركوب فيها بما معهم من الأحمال لكل منهم عدة معلومة بورقة تختص به ثم إن ولي الأمر المشار إليه عين شخصا للتوجه في السفينة المذكورة لإعانة المستأجر المذكور في شحنها وعمل مصالحها والذب عنها وعن ركبتها وكتب له مثالا كريما بذلك ومن مضمونه التأكيد في شحنه جميع ما عين للمعاقدين المذكورين من الحمل المعين بأوراقهم المذكورة ثم إن الشخص المذكور خالف ما أمر به من ذلك ولم يمتثله ولم يعمل به وامتنع من شحنه جميع ما عين للمعاقدين المذكورين في أوراقهم ولم يشحن لهم منها إلا البعض خاصة والحال أن المستأجر المذكور جعل للمأمور المذكور جعالة معينة للتكلم عليه في الشحنة المذكورة بهذه السفينة على الحكم المأمور به المعين أعلاه واستمر على الامتناع من شحن بقية حمل المعاقدين المذكورين بطريق الافتيات والتعدي وأشحن بالسفينة المذكورة حمله حمل من اختاره وبارز المعاقدين المذكورين بالسب والشتم وضرب واحدا منهم كسر ذراعه وضرب غيره أيضا كل ذلك بطريق الظلم والعدوان والضرر والطغيان من غير سبب ولا موجب وليس له في ذلك عذر شرعي ولا عرفي ثم إن المعاقدين المذكورين تلطفوا بالمأمور المذكور وقالوا له أنت الآن راع ونحن رعيتك وقد قال صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، فقال أنا لا أعتبر هذا الكلام ولا أعمل به فقيل إن هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم صريحا لئن لم تنتهوا لأكفر فيكم وإنما مثلكم مثل الخنزير الذي اشتريته فإنه عندي أشرف منكم ومن جميع أهل مصر على العموم ثم إنه أخذ في التكلم على سفينة ثانية غير السفينة المذكورة وشحن بها باليد والقوة بقية حمل المعاقدين المذكورين المتأخر شحنه بالمركب المذكور أولا وأركبهم بها وأخذ منهم أجرة ذلك كل ذلك بالجبر والإكراه والتغلب والافتيات ثم إن المركب الثانية المذكورة سارت قليلا وغرقت بجميع ما فيها من الأحمال والركاب ولم ينج منهم إلا القليل وكان هذا التلف والضياع بمخالفة المأمور المذكور وافتياته وتعديه إذا كان الأمر كذلك فماذا يلزم المأمور المذكور ومخالفة ولي الأمر المشار إليه والامتناع من شحنه بقية حمل المعاقدين المذكورين بالمركب الأول المذكور وما يجب عليه في رد الجواب عن الحديث الشريف النبوي على قائله أفضل الصلاة والسلام بما ذكره وما يجب عليه أيضا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت