فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 1843

ص -192- سفر مثلا أو بيت ودار كبيرة بها سكان أو في صحنها مثلا أو سكتها النافذة أو غير النافذة وجدنا بينهم منهم أو من غيرهم قتيلا أو ميتا يحتمل موته وخنقه هل يكون هذا لوثا في الجميع مثلا أو في البعض؟ بينوا لنا ذلك فإذا قلتم بأنه لوث في المسائل كلها فهل يدعي وليه على الجماعة، أو السكان الذين بالدار جميعا لاحتمال تواطئهم على ذلك وقتلهم جميعا، أو على واحد منهم بعينه إذا غلب على ظنه أنه قتله ويقسم عليه خمسين يمينا إذا أنكر وتسقط الدعوى عن الباقين بمجرد الدعوى على الواحد المعين أم لا وإذا قلتم لا لوث ولا دعوى ولا قسامة على من ذكر، أو لا فهل له الدعوى على غير من ذكر أعلاه إذا ظنه واتهمه وهل يقسم عليه خمسين يمينا إذا أنكر أو يحلف المدعى عليه يمينا واحدة ويبرأ من ذلك كسائر الدعاوى وهل فرق بين أن يكون بين القتيل وبين من عنده عداوة أم لا وإذا شهد اثنان من الجماعة، أو السكان المذكورين على واحد منهم، أو من غيرهم أنه القاتل هل تقبل شهادتهما أم لا تقبل؛ لأنها تدفع عنهما ضررا؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بقوله لا بد في اللوث والقسامة من ظهور أثر كالخنق والعض والجرح فإن لم يوجد أثر فلا لوث ولا قسامة لاحتمال موته فجأة والأصل عدم تعرض غيره له فلا بد أن يعلم أنه قتيل ليبحث عن قاتله وهذا ما صححه الشيخان وأطال الإسنوي في رده وإن المذهب المنصور وقول الجمهور أنه يثبت اللوث والقسامة فعلى الأول المعتمد للولي أن يدعي على من شاء من أهل تلك الدار مثلا وعلى كلهم لكن اليمين هنا على المدعى عليه فيحلف خمسين يمينا وعلى الثاني يتأتى هنا ما قالوه أن من اللوث أن يوجد قتيل في مسكن لعدوه كحصن أو قرية صغيرة، أو محلة منفردة عن البلد الكبير ولم يساكنهم غيرهم عند الشيخين واعترضهما جمع وقالوا المنقول المعتمد اعتبار أن لا يخالطهم غيرهم والمراد بالغير على كلا القولين من لم تعلم صداقته للقتيل ولا كونه من أهله وإلا فاللوث موجود فلا يمنع القسامة قال العمراني ولو لم يدخل ذلك المكان غير أهله لم تعتبر العداوة فيكون وجود قتيل بينهم لوثا في حقهم وإن كانوا غير أعدائه ولا تسقط الدعوى عن باقيهم بمجرد الدعوى على واحد معين منهم وتقبل شهادة عدلين منهم بأن فلانا قتله ما لم يكذبهما الولي، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"نفع الله تعالى ببركته المسلمين عن تعيين المجروح لجارحه هل هو لوث في حقه مثلا أو لا؟"فأجاب"رحمه الله تبارك وتعالى بقوله ليس ذلك بلوث عندنا لضعف القرينة فيه فإن قلت يشكل عليه قول الشافعي رضي الله تعالى عنه يصح"إقرار المريض بدين، أو عين لوارث وغيره؛ لأنه وصل إلى حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب فيها الفاجر فإذا كان وصل إلى هذه الحالة فلم لا يكون تعيينه لجارحه لوثا؛ لأن وصوله إلى هذه الحالة يؤكد ظن صدقه ومدار اللوث على مؤكد ظن هنا الصدق قلت قد عارض تلك القرينة غلبة وقوع الضغائن بين المجروح والمتهمين بجرحه فكان في تعيينه ما يؤكد عدم ظن صدقه فلم يعمل به وأما ثم فلا قرينة تنافي ما دل عليه حاله من الصدق فعمل بقوله وصححنا إقراره"

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت