فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 1843

ص -221-"وسئل"رحمه الله تبارك وتعالى عن قول التاج السبكي رحمه الله تبارك وتعالى:

وخمسة من زناة الناس خامسهم ما ناله بالزنا شيء من الضرر

والقتل والرجم والجلد الأليم كذا التغريب وزع في الباقين فاعتبر

"فأجاب"نفع الله تبارك وتعالى بعلومه المسلمين بقوله صوره الناظم بقوله قيل إن محمد بن الحسن سأل الشافعي رضي الله تعالى عنهما عن خمسة زنوا بامرأة فوجب على واحد القتل وآخر الرجم، والثالث الجلد والرابع نصفه ولم يجب على الخامس شيء فأجاب الشافعي رضي الله تبارك وتعالى عنه بأن الأول ذمي زنى بمسلمة فانتقض عهده فيقتل والثاني محصن والثالث بكر والرابع عبد والخامس مجنون.

"وسئل"عمن روى حديث"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه"الفاعل والمفعول؟."فأجاب"نفع الله تبارك وتعالى بعلومه المسلمين بقوله رواه كثيرون عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما وصححه الحاكم وابن الجارود والضياء في المختارة وابن لكنه ضعفه آخرون واعترض ومن ثم قال شيخ الإسلام في تخريج أحاديث الرافعي إنه مختلف في ثبوته أي ومع ذلك ليس قدحا في ثبوته وإنما هو إشارة إلى أن الصحيح قد يكون متفقا عليه.

وقد يكون مختلفا فيه وهذا قد يكون فيه شذوذ، أو غرابة ونحوهما ومن ثم قال الحاكم الصحيح من الحديث ينقسم عشرة أقسام خمسة متفق عليها وخمسة مختلف فيها وهي مبينة في محلها من كتب الحديث ونظير ذلك أن بعضهم رأى قول الترمذي في بعض النسخ في حديث"أنا دار الحكمة وعلي بابها"، هذا حديث منكر فظن أنه أراد أنه باطل، أو موضوع وليس كذلك بل المنكر قسم من أقسام الضعيف كما صرح به الأئمة رضي الله تعالى عنهم ومن ثم اعترض الذهبي إطلاق الخطيب المنكر على الباطل ووصف الذهبي عدة أحاديث في الكتب المعتمدة حتى الصحيحين بالنكارة لأنها قد ترجع إلى الفردية ولا يلزم منها ضعف متن الحديث فضلا عن بطلانه وروى حديث السؤال عن جماعة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وصححه الحاكم وغيره ونوزع فيه وأجيب عنه ورواه جماعة عن جابر وفي بعض رواياته سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر:"من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه"، ورواه ابن جرير عن علي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يرجم من عمل عمل قوم لوط أحصن، أو لم يحصن"، وصح عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه أشرف على الناس فقال أما علمتم أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأربعة وفي رواية لا يجب القتل إلا على أربعة رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير حق، أو عمل عمل قوم لوط وقوله: أما علمتم دليل على اشتهار ذلك عندهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت