ص -173- تصلي أول الوقت دائما لم يلزمها لكل خمسة عشر إلا صلاة يوم وليلة فإن لم تصل أوله كذلك لزمها لكل خمسة عشر صلاة يومين وليلتين ووجهوا ذلك بما هو مشهور.
"قوله: أول دمها"أي: أول حيضها.
"قوله: ومن عرفت قدرها وجهلت وقتها بالكلية". ينافيه قوله: عقبه مكثت من أول الدم قدر العادة لأنها إذا عرفت أول الدم أي: الحيض لم تجهل الوقت بالكلية بل تكون حافظة للقدر والوقت فلا تكون من أقسام المتحيرة والموافق لقوله وجهلت وقتها بالكلية أنه أراد بأول الدم معرفتها بأول طروه من غير أن تعرف أنه حيض, أو لا لكن يلزم عليه فساد الحكم الذي رتبه على ذلك كما يأتي من قوله لم تجهل الوقت بالكلية والذي في المجموع وغيره هنا إذا ذكرت القدر دون الوقت فما تيقنته من حيض فله حكمه, أو طهر فله حكم الاستحاضة. وما شكت فيه تكون فيه كالمتحيرة فتجعل في العبادات كطاهر وفي نحو الاستمتاع كحائض وإنما تخرج عن التحير المطلق بحفظ قدر الدور وأوله فإن قالت كان حيضي أكثره وأضللته في دوري ولم تعرف غير هذا أو كان حيضي أكثره, وأول دوري يوم كذا ولم تعرف قدر دورها فهي فيها متحيرة ونازع القونوي في الثانية بامتناع احتمال الانقطاع فيها قبل مضي قدر الحيض من ابتداء ما عينته, أو قالت كان حيضي خمسة من كل ثلاثين ولم تعرف ابتداء ولا انتهاء ولا في أي وقت من الشهر فمتحيرة كذلك إلا في الصيام على تفصيل فيه. فإن ذكرت قدر الدور وأوله فقد يحصل يقين حيض ويقين طهر وشك يحتمل الانقطاع وشك لا يحتمله وقد لا يحصل لها يقينهما وقد يحصل يقين طهر لا حيض ويستحيل عكسه وبسط ذلك في المطولات إذا تقرر ذلك فقول المؤلف فإن لم تدر..إلخ فيه نظر وصريح كلامهم أنها في كل ذلك كالمتحيرة لما تقرر أنها لا تخرج عن التحير المطلق إلا إذا عرفت قدر الدور وأوله. وأما معرفة مطلق أول الدم من غير معرفة أنه حيض وقدر العادة يفيدها شيئا فإن قلت هل يمكن أن يفيدها على ما مر عن. القونوي قلت لا؛ لأن كلام القونوي فيما إذا عرفت أول دورها وقدر حيضها وجهلت قدر الدور وما ذكره المؤلف ليس فيه بقسميه إلا معرفة قدر العادة وهذا لا يفيدها خروجا عن التحير المطلق في زمن من الأزمنة؛ لأن كل زمن يمر عليها محتمل للحيض والطهر والانقطاع ولا نظر لحفظها قدر العادة فإن الفرض أنها تجهل وقتها فتأمل ذلك لتعلم به ما في كلام المصنف.
"قوله: وتزيد بتحريم الصلاة"هذا سهو؛ لأن تحريمها داخل فيما يحرم على المحدث والجنب"قوله: وقراءة القرآن"هو سهو أيضا. ؛ لأنه داخل فيما يحرم على الجنب.
"قوله: وعبور المسجد..إلخ"لا يختص بها بل كل ذي نجاسة يخشى منها تلويثه كذلك
ج / 1