فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 1843

ص -351- عليه الزركشي رحمه الله تعالى في صورة اللقطة وعلله بما ذكر وإطلاق الأصحاب ينازع في ذلك كله وما عللوا به ممنوع فإنه إذا أيس من مالكه صار من أموال بيت المال فيتولى ناظر بيت المال قبضه وبه ينفك الحجر فلم يلزم دوام الحجر، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"رضي الله تعالى عنه سؤالا صورته زيد وشقيقته فولدت الشقيقة بنتا وولدت البنت ولدا فماتت الشقيقة والبنت فزعم ابن البنت أن البنت الشقيقة تقدم موتها قبل البنت فالوارث للشقيقة البنت والأخ الذي هو زيد فزعم الأخ الذي هو زيد أن بنت الشقيقة تقدم موتها على موت أمها التي هي الشقيقة فالوارث للشقيقة هو أي الأخ الذي هو زيد وحده فمن المرجح منهما وسواء في هذه الواقعة إذا كان المال في يدهما أو في يد أحدهما أو في يد غيرهما؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى بعلومه بقوله إن زيدا الأخ يستحق النصف على كل تقدير ثم النصف الثاني هو يزعم أن له أيضا وابن البنت يزعم أنه لأمه فإذا لم يكن لأحدهما بينة وقف حتى يتبين أو يصطلحا كما شمل ذلك قولهم متى علم تقدم موت أحد متوارثين على الآخر ونسي وقف ميراث كل إلى البيان أو الصلح وإنما لم نقل بالوقف في جميع مال الشقيقة لأن إرث أخيها النصف منه محقق تقدمت على بنتها أو تأخرت فلا مسوغ للوقف فيه إذ لا مسوغ له إلا الشك في الاستحقاق وهو في هذه الصورة في النصف الثاني فقط.

"وسئل"رحمه الله تعالى عن شخص قتل أباه وللقاتل ولد وليس للمقتول وارث سوى القاتل فإن قلتم لا يرث القاتل فهل يرث ولده أم لا فإذا قلتم يرثه كيف يرث وهو بعض القاتل كأنه هو وهو ممنوع؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى بعلومه بقوله قيام مانع الإرث بشخص يصيره كالعدم فالقاتل حينئذ كأنه لم يوجد فيرث ولده بالقرابة التي بينه وبين الميت لما تقرر أن قتل أبيه صيره كالميت.

"وسئل"رحمه الله تعالى عن شخص مات وخلف بني عمة وخالا وابن خالة وقلنا بتوريث ذوي الأرحام فمن الوارث من هؤلاء؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى به بقوله لبني العمة الثلثان والثلث الآخر بين الخال وابن الخالة أثلاثا للخال ثلثاه ولابن الخالة ثلثه هذا ما يظهر من مذهب أهل التنزيل لأنا إذا نزلنا كل فرع منزلة أصله كان بنو العمة بمنزلة العمة وهي بمنزلة الأب والخال بمنزلة الأم وابن الخالة بمنزلة أمه التي هي بمنزلة الأم فيقدر الخال والخالة كأنهما ورثا أختهما فيكون للخال الثلثان وللخالة الثلث ومالها يأخذه ولدها ومن ثم جعلنا كأن الأم والأب موجودان فما للأب وهو الثلثان يكون لبني العمة وما للأم وهو الثلث يكون لمن بمنزلتها وهما الخال وابن الخالة أما الخال فواضح وأما ابن الخالة فلتنزيله منزلة أمه في المساواة للخال فلم يحجب به فإن قلت القياس حجب الخال له لأنه أقرب منه إلى الوارث المنزلين منزلته وهو الأم قلت إنما يتأتى هذا على مذهب أهل القرابة أما على مذهب أهل التنزيل فلا لأنا على مذهبهم ننزل الفرع منزلة أصله ثم نعتبر حينئذ السبق

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت