فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 1843

ص -353- بنت خال وخالة أم المال لخالة الأم لأنك إذا نزلتها درجة صارت جدة وبنت الخال إذا نزلتها درجة صارت خالا ولم تصل إلى الوارث قلت الفرق بين هذه وصورة السؤال ظاهر لأن بنت الخال بعد تنزيلها منزلة أصلها لا تساوي خالة الأم في درجتها بل هي بعد التنزيل أعلى منها بدرجة فلذلك نزلنا خالة الأم منزلة الجدة فلا تسبقها بنت الخال بدرجة بعد تنزيلها منزلة أبيها وهو الخال وأما في مسألتنا فابن الخالة بعد تنزيله منزلة أمه يساوي الخال في درجته وحينئذ فيلزم استواء كل منهما في القرب إلى الأم فلم يبق مسوغ لحجب الخال لابن الخالة فلذلك قلنا باستوائهما ويؤيده قول صاحب الكافي بناء على مذهب أهل التنزيل بعد أن ذكر إنك تنزل كلا منهم منزلة من يدلي به فإن استويا في درجة فإنك تورث كل واحد ميراث من يدلي به وإن سبق بعضهم إلى وارث بدرجة انفرد بجميع المال وإن كان فيه من يحجب حجبته كما تعمل في مسائل الصلب فتأمل كونه اعتبر الاستواء في الدرجة والسبق إلى الوارث بعد تنزيل الفرع منزلة أصله لا قبله تجده شاهدا لما ذكرته من عدم حجب الخال لابن الخالة لاستوائهما بعد تنزيل ابن الخالة منزلة أمه والحاصل أن المسألة مشكلة وأن في كلامهم ظواهر تقتضي حجب الخال لولد الخالة وظواهر تقتضي عكسه وأن الأول أقرب من مداركهم ببادي الرأي فتأمله، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"رحمه الله تعالى قدر بعضهم مدة للمفقود بسبعين سنة فهل تتقدر بذلك أم كيف الحال أفتونا؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى به وبعلومه بقوله المنقول المعتمد أنها لا تتقدر بشيء وإنما المدار على مضي مدة يغلب على ظن الحاكم أن المفقود لا يعيش إليها وقد يظهر له بقرائن الأحوال موته في أقل من سبعين سنة نعم التقدير بها وجه ضعيف لبعض أصحابنا أخذا من قوله صلى الله عليه وسلم:"أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين"، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت