ص -281- النظر إلى زيادة الركعات دون الفصل فترجح الخمس الموصولة وعلى هذا القياس ا هـ وتبعه على ذلك الزركشي وغيره ونقله عن الروياني والقاضي أبي الطيب وعن نصه في القديم. وضعف قول المجموع عن الإمام وأقره وجزم به في التحقيق, والخلاف في التفضيل بين الفصل والوصل إنما هو في الوصل بثلاث أما فيما زاد عليها فالفصل أفضل قطعا ا هـ وأقول الأوجه أن الخمس الموصولة أفضل من حيث زيادة العمل. والثلاث المفصولة أفضل من حيث الفصل الأكثر من أحواله صلى الله عليه وسلم ومع التقابل لا شك أن الزيادة الأولى أكثر ثوابا, ومجرد التفاوت في موافقة الأكثر لا تقتضي أن يعدل زيادة الركعتين بخلاف ما هو موافق للاتباع كصلاة الضحى ثمانيا فإنه أفضل من الأكثر الذي لا يوافقه كصلاتها اثني عشر؛ لأن في زيادة الاتباع ما يربو على زيادة العمل كما صرحوا به, ومن ثم قال ابن عبد السلام قد يكون قليل العمل البدني وخفيفه أفضل من كثيره وثقيله كتفضيل القصر على الإتمام وصلاة الصبح على سائر الصلوات عند من يراها الوسطى, ولو كان الثواب على قدر التعب لما كان الأمر كذلك, ولما فضلت ركعة الوتر على ركعتي الفجر ا هـ. وقال القفال وغيره: لا يصح الإيتار بالثلاث الموصولة من المتعمد العالم, وبه يعلم أنه لا يمكن وتر مجمع عليه؛ لأن أبا حنيفة رضي الله عنه يعين الثلاث الموصولة ويبطل ما عداها من الأقل والأكثر المفصول والموصول ، والقفال وغيره يبطلون ما عينه وبما قررته علم أن ما دل عليه الحديث المذكور في السؤال من تساوي الكل في الفضل غير مراد. وإنما المراد التساوي في الجواز, وعليه محمل الحديث بل هو مدلوله كما لا يخفى فتأمله.
باب سجود التلاوة
"وسئل"رضي الله عنه عما لو تعدد قراءة آية السجدة أو سماعها هل المشروع حينئذ سجدة أو سجدتان من القارئ وغيره أو لا ففي شرح الروض للشيخ زكريا والخادم كلام في ذلك تفضلوا ببيان المعتمد في كل ما ذكر؟"فأجاب"بقوله نفع الله بعلومه وفسح في مدته: أما الجواب عن هذه المسألة مع تحرير ما في شرح الروض والخادم فوجدتني ذكرت في شرح مختصر الروض حاصل ذلك, وعبارة متنه وشرحه في ذلك ويتكرر السجود بسماع آية وقراءتها فيما يظهر لتعدد السبب ثم رأيته في الخادم اعتمد ذلك, وكذا بقراءة أخرى وبتكرر قراءة آية. ولو كان تكريرها بصلاة في ركعة أو أكثر سواء أقرب الفصل, أو طال اتحد المكان أو اختلف خلافا لما في البيان والمجموع لتجدد السبب بعد توفية حكم الأول, ويحتمل أن يفرق بين من يكررها للحفظ فيكفيه مرة لئلا ينقطع عن قراءته وحفظه ومن يكررها للتدبر والإيمان فيعيده ا هـ وهو قريب لكن كلامهم يخالفه فلا فرق وينبغي أن لا يسجد الإمام في الركعة الواحدة إلا مرة ولا سيما عند كثرة الجمع والحوائل بينهم وبينه
ج / 1