فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1843

ص -302- وَآثَارَهُمْ [يّس: 12] فقال صلى الله عليه وسلم حين نزلت الآية"يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم"ومن هذا يؤخذ تأييد ما كنت دائما أبحثه وأقرره أن محل أفضلية أيمن الصفوف ما إذا جاء المأموم ورأى الصفوف قد صفت أو لم يترتب على المسابقة لذلك خلو مياسر الصفوف وإلا لم يكن مفضولا لئلا يرغب الناس كلهم عنه ويقاس بذلك ما في معناه وفيه تأييد لما بحثه الزركشي أيضا. أن صفوف الجنازة الثلاثة المستحبة متساوية في الفضل لئلا يرغب الناس عن غير الأول فيفوت على الميت فضيلة جعل المصلين عليه ثلاثة صفوف ولما استدركته عليه من أن محل ما ذكره فيمن جاء أولا. أما من جاء وقد صفت الثلاثة فينبغي أن يتحرى أولها لانتفاء العلة السابقة آنفا.

"وسئل"رضي الله عنه عن شخص يكون إماما لا مأموما؟"فأجاب"بقوله هو أعمى أصم ليس بإزائه أحد لا يصح اقتداؤه بغيره ويصح اقتداء الغير به.

"وسئل"نفع الله به بما لفظه قال التاج في ألغازه وقائل لا قصاص في الشعور بلى إن القصاص لفي شعر وفي ظفر؟"فأجاب"بقوله الأول في نحو الجائفة وغير الموضحة والثاني القصاص فيه من قص الشعر يقصه وفي الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على قصاص الشعر وهو بالكسر والفتح منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص.

"وسئل"نفع الله بعلومه عما إذا لحق الإمام في الركوع ثم خرج إمامه من صلاته بعد ركعتين لملاقاة نجاسة له. مثلا حينئذ هل يكون المقتدي به المذكور مدركا للركعة الأولى أو لا لعدم حسبان ركوعه وهل يقال في هذه الصورة ركوعه غير محسوب وهل الحكم فيما إذا لاقى النجاسة من أول الصلاة أو آخرها سواء أو لا؟"فأجاب"بقوله نعم يكون المقتدي مدركا للركعة حيث طرأ لإمامه بعد الركوع مبطل لصلاته كحدث أو نجاسة سواء كان في أثنائها أم آخرها ففي شرح المهذب لو أحدث الإمام في سجوده لم يؤثر في إدراك المأموم الركعة بلا خلاف؛ لأنه أدرك ركوعا محسوبا للإمام ذكره البغوي وغيره ا هـ. وهو ظاهر كما ذكرته في شرح العباب. ثم قلت والذي يظهر أن حدثه بعد أن لحقه المأموم في الركوع واطمأن كذلك أخذا من العلة المذكورة أي: وهو كونه أدرك ركوعا محسوبا للإمام وقت إدراكه ثم رأيت القاضي الحسين صرح بما يؤيد ما ذكرته وهو أنه لو أدرك راكعا فاقتدى به ثم فارقه عند قيامه حسبت له الركعة ا هـ قال غيره فيه أنه لا يشترط في التحمل بقاؤه مأموما به؛ لأن سبب التحمل قد وجد وهو اقتداؤه به في الركوع كما لو بطلت بعد ذلك صلاة الإمام ا هـ. وهو صريح فيما ذكرته ا هـ. كلام شرح العباب وذكر فيه إثر ذلك كلاما لابن العماد فيه التصريح بهذه المسألة الأخيرة مع ما قدمنا في ذلك وبينت ما فيه بكلام مبسوط أعرضت عنه هنا لعدم الحاجة إليه.

"وسئل"فسح الله في مدته عما إذا قام إمامه لخامسة هل الأولى انتظاره أو فراقه وفيما

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت