فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1843

ص -418- صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تفيه أي تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تحتصد"وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله إذا أراد بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة"وقوله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا حط الله تعالى به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها"وقوله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة"وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الصالحين ليشدد عليهم فإنه لا يصيب مؤمنا نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة". وقوله صلى الله عليه وسلم:"قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها أو الشوكة يشاكها"وقوله صلى الله عليه وسلم:"ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه"وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير وإن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام"وقوله صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد ابتلي ببلية في الدنيا إلا بذنب والله أكرم وأعظم عفوا من أن يسأله عن ذلك الذنب يوم القيامة"وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلا لكرامته عليه"وقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس بمؤمن مستكمل الإيمان من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة"جعلنا الله من هؤلاء المؤمنين وألحقنا بأحبابنا من الصديقين والصالحين في دار كرامته مع دوام رضاه وغاية نعمته إنه الجواد الكريم الرءوف الرحيم.

"وسئل"نفع الله به عن معنى حسن الظن بالله تعالى هل المراد به أن يظن العبد أن الله تعالى يعطيه الخير ويوفقه له أو يحصل مراده في الدنيا والآخرة أو مجرد أن الله يرحمه فلو ظن لما رأى أحواله متفرقة غير منتظمة أنه لا يفعل بي إلا كذا وكذا فهل هذا من عدم حسن الظن بالله تعالى أم لا وما مؤداه الحقيقي إذا أطلق؟"فأجاب"بقوله ذكرت في كتابي الزواجر عن اقتراف الكبائر ما يعلم به الجواب عن ذلك وعبارته الكبيرة الحادية والثانية والأربعون سوء الظن بالله تعالى والقنوط من رحمته أخرج الديلمي وابن مردويه في تفسيره أنه صلى الله عليه وسلم قال:"أكبر الكبائر سوء الظن بالله عز وجل"وقال تعالى عز قائلا: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} [الحجر: 56] .

"تنبيه"عد هذين كبيرتين مغايرتين لليأس من رحمة الله هو ما وقع للجلال البلقيني وغيره وكأنهم لم ينظروا إلى ما بين الثلاثة من التلازم ومن ثم قال أبو زرعة وفي معنى الآيس القنوط والظاهر أنه أبلغ منه للترقي إليه في قوله تعالى: {وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ} [فصلت: 49] ا هـ والظاهر أيضا أن سوء الظن أبلغ منهما لأنه يأس وقنوط وزيادة التجويز على الله تعالى أشياء لا تليق بكرمه وجوده. وفي تفسير ابن المنذر عن علي كرم الله وجهه قال أكبر الكبائر الأمن من مكر الله واليأس من روح الله والقنوط

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت