فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1843

ص -326- فِي كِتَاب النِّكَاحِ ا هـ، وَاَلَّذِي فِي فَتَاوَى الْقَاضِي أَنَّ الْمَدْيُونَ إذَا كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ وَامْتَنَعَ مِنْ بَيْعِ مَالِهِ الْغَائِبِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْهُ عِنْدِ الطَّلَبِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُفْلِسَ وَالْمُمْتَنِعَ حَيْثُ كَانَا حَاضِرَيْنِ بِالْبَلَدِ سَاغَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ لِمَا مَرَّ فِي الْجَوَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مِنْ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ حَاضِرًا لَمْ يُنْظَرْ إلَى مَحَلِّ مَالِهِ وَحَيْثُ كَانَ غَائِبًا نُظِرَ إلَى مَحَلِّ مَالِهِ فَإِذَا كَانَ بِغَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَمْ يَبِعْهُ إلَّا إذَا كَانَ الْمَالِكُ حَاضِرًا وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْن الْمُفْلِسِ وَالْمُمْتَنِعِ وَأَنَّ مَا نُقِلَ فِي السُّؤَالِ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي بَيْعِ الْقَاضِي مَالَ الْمُمْتَنِعِ غَيْرُ صَحِيحٍ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا امْتَنَعَ ثُمَّ غَابَ فَيَبِيعُ الْقَاضِي عَلَيْهِ حِينَئِذٍ بِشَرْطِ كَوْنِ الْمُمْتَنِعِ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ عَنْ مَدِينٍ مَلَّكَ جَمِيعَ أَمْلَاكِهِ هِبَةً أَوْ مَجَّانًا لِآخَرَ أَوْ أَقَرَّ بِهَا لَهُ وَغَالِبُ الظَّنِّ أَنَّ ذَلِكَ فِرَارٌ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ مَا الْحُكْمُ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ إذَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ صَحَّ تَمْلِيكُهُ وَإِقْرَارُهُ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ ذَلِكَ بَلْ وَإِنْ تَحَقَّقَ وَلَكِنَّهُ يَأْثَمُ بِذَلِكَ وَيُعَاقَبُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ الْعِقَابَ الشَّدِيدَ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت