فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1843

ص -20- وسئل: عمن استعار عبدا فهل يضمن ثيابه. فأجاب بقوله: لا يضمنها؛ لأنه لم يأخذه مستعملا لها بخلاف إكاف الدابة.

وسئل: عمن استعار كتابا موقوفا فتلف عنده بلا تقصير فهل يضمنه أو لا. فأجاب بقوله: قال في الروضة في أواخر كتاب الوقف إذا سبلت كيزان على حوض أو نهر فتلف منها شيء في يد أحد لم يضمن إلا بالتعدي ومنه استعماله في غير ما وقف له وبه يعلم أن الكتاب المذكور إن كان وقفا على المستعير بأن كان من جملة الموقوف عليهم فلا ضمان عليه وكذا إن لم يكن وقفا عليه بأن كان وقفا على إنسان بخصوصه فاستعاره منه كما صرح به البلقيني قياسا على ما لو استعار من مستأجر وألحق بذلك الاستعارة من كل من يستحق المنفعة استحقاقا لازما دون الرقبة قال وعليه لو أصدق زوجته منفعة أو صالح عليها أو جعلها رأس مال سلم لم يضمن المستعير من هؤلاء ا هـ. وهو بحث متجه.

وسئل: عن دابة مستعارة عثرت حالة الاستعمال وماتت ما الحكم. فأجاب بقوله: إن كان سبب تعثرها هو الاستعمال المأذون فيه لم يضمنها المستعير؛ لأنها حينئذ تلفت بالاستعمال المأذون فيه وإن تعثرت لا بسبب أو بسبب هو الاستعمال لكنه غير المأذون فيه ضمنها كما لو تلف بآفة سماوية في الطريق، والله أعلم.

وسئل: عمن أبرأه عن عين فأبرأه الآخر عن دين فهل يصحان. فأجاب بقوله: لا يصح الإبراء عن العين بل عن الدين لكن بحث جمع متأخرون أنه لو قصد بالإبراء عن الدين جعله في مقابلة الإبراء عن العين لم يصح.

وسئل: رضي الله تعالى عنه عن قولهم في العارية وقلع مجانا بذرا ونواة حمله سيل فنبت في أرضه فهو باق على ملك صاحبه فإن أعرض عنه فهو لصاحب الأرض هذا فيما لا قيمة له كنواة أما غيره فهو باق لمالكه ذكره ابن أبي شريف في شرحه زاد في الأسنى وعلى مالكه القطع؛ لأن مالك الأرض لم يأذن فيه فهو كما لو انتشرت أغصان الشجرة في هواء داره وعليه التسوية للأرض؛ لأن ذلك لتخليص ملكه وفي فتاوى السمهودي وإن كان ذلك يسيرا يعرض الناس عن المطالبة به عادة ألحق ذلك بالسواقط التي جرت العادة بالإعراض عنها وفي الأسنى بعد ما تقدم فإن أعرض عنها وكان ممن يصح إعراضه فهي لمالك الأرض ا هـ. ولا يخفى مناقضة ما ذكر لما ذكره ابن أبي شريف فما المعتمد. فأجاب بقوله: كلام الإسعاد لا يخالفه ما ذكر بعده ومن ثم جريت عليه مبينا لمراده في شرح الإرشاد حيث قلت وعلى مالك الأرض رده أي ما حمل من نحو نوى وحب لمالكه إن حضر وإن لم يكن له قيمة كحبة ونواة لم يعرض عنها وذلك؛ لأن تقييده الإعراض بما لا قيمة له الموهم أن ما له قيمة لا يزول الملك عنه بالإعراض يحمل على أن المراد قيمة لها وقع عادة أما ما ليس لها وقع كذلك فهي كعدم وكلامه في باب

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت