فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1843

ص -58- رفع الشبه والريب عن حكم الإقرار بأخوة الزوجة المعروفة النسب

تأليف كاتبه فقير عفو ربه وكرمه الملتجئ إلى بيته وحرمه عياذا به من بوائقه وزلله وجرمه أحمد بن حجر الهيتمي سامحه الله بغفرانه وأفرغ عليه سجال قربه ورضوانه إنه الجواد الكريم الرءوف الرحيم لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رافع غياهب الغويصات وغرائب المشكلات بواضح الدلائل ومانع ثواقب الأفهام عن سوابق الأوهام في معضلات المسائل ومانح سواطع البصائر أحكام البواطن والظواهر والظفر منها بكل طائل وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أنجو بها من الهوى وأعوذ بها من التوى الموجب لاتباع الحظوظ والرذائل وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الأواخر والأوائل صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة وسلاما دائمين متكررين بتكرر البكر والأصائل آمين.

وبعد: فهذا كتاب لقبته رفع الشبه والريب عن حكم الإقرار بأخوة الزوجة المعروفة النسب دعاني إلى تأليفه أنه كان بلغني اختلاف علماء مصر فيها اختلافا كثيرا وتناقضهم في الإفتاء فيها تناقضا عجيبا شهيرا لكن على طريق الإجمال لا التفصيل فإنا لم نسمع ذلك إلا من غير ذوي التحصيل إلى أن قدم بعضهم إلى مكة المشرفة أواخر ذي القعدة الحرام سنة ثمان وخمسين وتسعمائة فأخبر بأن ما أشيع من اختلافهم ليس له أصل أصيل ولا عليه شيء من التعويل وإنما اتفقوا كلهم على جانب واحد هو حرمتها عليه ظاهرا لا باطنا وبذلك أفتى سبعة وعشرون شافعيا وشذ بعضهم فأفتى بالحل ظاهرا وباطنا وبعضهم فأفتى بالحرمة ظاهرا وباطنا فلما سمعت منه ذلك وكان مخالفا لما انقدح عندي في تلك المسائل تعجبت من هذه الإطلاقات وقلت لا بد وأن أنتدب لبيان ما في هذه المسألة من التفصيلات فحينئذ بادرت إلى بيان ما في كل من تلك الاحتمالات، ثم إلى ترجيح أظهرها نقلا وأدقها مدركا وعقلا وما عليه منها التعويل وما هو الأوفق بما حققوه من التفريع والتأصيل بتأليف هذا الكتاب ورفع ذلك الارتياب ورتبته على ثلاث مقدمات وثلاثة أبواب راجيا من الله الكريم الوهاب الإعانة والتوفيق للصواب مع القبول وجزيل الثواب لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه مآب.

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت