فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10395 من 56889

10 -رخص الله سبحانه وتعالى للصائم المسافر في أن يفطر متى كانت مسافة سفره لا تقل عن اثنين وثمانين كيلو مترا، وأناط رخصة الفطر بتحقق وصف السفر فيه دون نظر إلى ما يصاحب السفر عادة من المشقة، لأن السفر مضبوط فيصبح أن يدور معه حكم هذه الرخصة وجودا وعدما، أما المشقة فهى مختلفة باختلاف الناس، ولذلك لم يترتب هذا الحكم عليها ولم يرتبط بها وجودا وعدما، قال تعالى في آية الصوم {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} البقرة 185، فمتى تحقق وصف السفر في الصائم جاز له الفطر اشتمل سفره على مشقة أولا ثم بين الله سبحانه بعد ذلك أن الصوم خير له وأفضل مع وجود المرخص في الفطر بقوله تعالى {وأن تصوموا خير لكم} البقرة 184، والصوم خير له من الفطر في هذه الحالة وأكثر ثوابا، وفى الحديث الشريف (المسافر إذا أفطر رخصة وإذا صام فهو أفضل وكان ثوابه أكثر) فإذا ظن المسافر الضرر كره له الصوم، وإن خاف الهلاك بتجربة وجب الفطر.

وما يشاهد الآن من تنوع وسائل السفر واشتمالها على الراحة التامة التى لا يشعر معها المسافر بأى مشقة يدعو الصائم المسافر بهذه الوسائل المريحة إلى الأخذ بعزيمة الصوم، لأن صومه في هذه الحالة خير له وأفضل من فطره.

11 -العامل المريض أو المحتاج الذى يعمل مع الصائم في نفس مكان العمل كما جاء بالسؤال يعتبر شرعا من مصارف الزكاة متى كان فقيرا لا يملك نصاب الزكاة فاضلا عن حوائجه الأصلية في جميع السنة، وكان ما يتناوله من الأجر لا يسد حاجته وحاجة عياله، فيجوز شرعا دفع زكاة الأموال إليه عند وجوبها في ذمة المزكى، ويجوز تقديمها عن وقت وجوبها لأن تمام الوقت في الأموال غير شرط لصحة دفعها للفقير، بل يصح الدفع قبله ويكون مجزيا شرعا، لأن وجوب الزكاة يتعلق بملك النصاب، فمتى تحقق ملك النصاب جاز إخراج الزكاة وإن لم يحل الحول، وكما جاز تقديم إخراج الزكاة في الأموال يجوز كذلك تقديم زكاة الفطر عن وقت وجوبها وهو يوم الفطر، وذلك لأن سبب الوجوب قد وجد وهو رأس يمونه ويلى عليه، فصار كأداء الزكاة بعد وجود النصاب فيصح إخراجها في أى وقت من رمضان وقيل في النصف الأخير منه، وقيل في العشر الأخيرة، لكن يجب إخراجها بعد طلوع فجر يوم الفطر قبل صلاة العيد، لذلك أمر رسول الله فيما رواه البخارى ومسلم.

قال عليه السلام(من أداها قبل الصلاة فهى صدقة مقبولة.

ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات)ولأن المستحب للمزكى أن يأكل هو قبل صلاة العيد فيقدم للفقير أيضا ليأكل منها قبل الصلاة كى يتفرغ لها.

ـ [الاستاذ] ــــــــ [03 - 10 - 05, 06:58 م] ـ

الموضوع (760) اختلاف المطالع في اثبات رؤية هلال رمضان.

المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى.

9 يناير 1963 م.

المبادئ: 1 - صوم شهر رمضان واجب على جميع المسلمين في جميع الأنحاء متى تحقق لديهم أحد ثلاثة أمور وهى (ا) رؤية هلال رمضان.

(ب) إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما.

(ج) قيام حائل يجعل رؤية الهلال مستحيلة.

2 -ذهب الحنفية والشافعية والمالكية ورواية عن أحمد وقول كثير من أهل العلم إلى وجوب إكمال شهر شعبان ثلاثين يوما في حالتين (ا) استحالة رؤية الهلال لحائل.

(ب) إذا لم ير فيها الهلال ولم يكن بالسماء ما يحول دون الرؤية وكان أهل الحساب قد قطعوا بأن هلال شهر رمضان يولد ويغرب قبل غروب شمس يوم 29 شعبان.

3 -ذهب بعض الفقهاء إلى جواز العمل بقول أهل الحساب في دخول شهر رمضان إذا قطعوا بأن الهلال يولد يوم 29 شعبان ويمكث فوق الأفق بعد غروب شمس هذا اليوم مدة يمكن رؤيته فيها لو لم يكن هناك حائل وهذا ما جرى عليه العمل.

4 -المنصوص عليه فقها أنه لا عبرة باختلاف المطالع في إثبات رؤية هلال رمضان، وأنه إذا رأى الهلال أهل بلد ولم يره أهل بلد آخر يجب الصوم على من لم يروا برؤية الذين رأوه.

والميل إلى ترجيح ذلك لقوة دليله، وقيل يختلف باختلاف المطالع لأن السبب الشهر، وانعقاده في حق قوم للرؤية لا يستلزم انعقاده في حق آخرين مع اختلاف المطالع.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت