فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9903 من 56889

ـ [أبو أنس المليجي] ــــــــ [08 - 09 - 05, 06:49 ص] ـ

ولقد دخلت الديون بيوتا كثيرة في عصرنا الحاضر في ظل ظروف اقتصادية صعبة زاد فيها الكساد , وقل فيها الإنتاج , وكثر فيها الاستيراد , وزاد من تفاقم الأمر رغبة الكثير من الناس في التمتع بكماليات الحياة الحديثة التي باتت تعلن عن نفسها في كل مكان , وتزينت في إعلاناتها بكثير من سبل الإغراء , من شاكلة:

تمتع بكل ما تريد ولا تدفع الآن.

بدون مقدم.

بدون فوائد.

على خمسين قسطا.

أول قسط بعد ثلاثة أشهر

إلى آخر تلك المغريات الكثيرة , والنفس راغبة إذا رغبتها , فيجد الإنسان نفسه قد امتلك السلعة في وقته الحاضر دون أن يدفع شيئا , ولم ينظر في عاقبة أمره , وغالبًا ما تكون عاقبة أمره خسرًا .. !!

وهكذا صار المجتمع إلى هذه الهاوية , وهي دائرة لا تكاد تنتهي , وبخاصة بعد تعذر السداد , إما بسبب

إعسار المدين , أو المماطلة وادعاء الفقر.

هذا في نوع واحد من أنواع التعامل بالدين - وهو بيع التقسيط - , فإذا نظرت إلى البنوك وما تعطيه من قروض , وإلى معاملات الشركات , والمؤسسات , هالك المشهد , ورأيت الصورة قاتمة , حتى كثرت الخلافات والقضايا المطروحة أمام القضاء بسبب الديون , وحتى أصبح الإنسان المسلم الآن لا هم له , ولا شاغل إلا كيفية سداد ما عليه من ديون , والخروج من التبعات التي فرضت عليه حينا , وسعى إليها أحيانا أخرى , وكأنني أرى الأمر مدبرًا للعالم الإسلامي حتى يظل أهله في هذه الدائرة التي لا تنتهي.

ولما كانت هذه المشكلة تمس الكثيرين _ حيث هي من البلاوي العامة _ كان لابد من البحث لها عن علاج , لنخرج من هذا الطوفان الجديد , طوفان الديون.

وهذا البحث يحاول الوصول إلى مراد الله تعالى في آية الدين من خلال تحليلها تحليلا بلاغيًا ثم يوصل للناس الرسالة الكامنة داخل تضاعيف هذه الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت