فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10398 من 56889

المبادئ: 1 - من قاتل عدوا أو أحاط العدو ببلده والصوم يضعفه جاز له الفطر عند الحنابلة.

2 -إذا كان أفراد القوات المسلحة في حالة تأهب أو إعداد أو تدريب على حالة تأهب واستعداد، واحتمال الاشتباك مع العدو قائم فعلا على سبيل الفجاءة، وكانوا لا يستطيعون الصوم بوضعهم لما ينشأ عنه من تراخ وضعف يجب عليهم الفطر في رمضان.

سئل: من هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة فرع الإدارة العسكرية بمذكرتها المؤرخة 1/ 11/1967 من أن قيادة القوات المسلحة الجوية سبق أن طلبت من دار الإفتاء بيان الحكم الشرعى في إفطار أفراد القوات المسلحة بالجبهة الشرقية خلال شهر رمضان المبارك.

وأن البند (34) الفصل الأول الباب الثانى من مجموعة الأوامر العسكرية لعام 1957 يتضمن نص ما ورد من فضيلة مفتى الديار المصرية في هذا الشأن وهو ما يأتى.

وبعد فقد رخص الله بالفطر في رمضان مع وجوب القضاء بعده للمرضى والمسافرين.

قال الله تعالى {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} البقرة 185، والمريض المرخص له بالفطر هو من يخاف إذا صام أن يزيد مرضه أو يتأخر شفاؤه بالصيام.

ومثل المريض المرخص له بالفطر الصحيح الذى يخاف المرض، والعامل الذى يجهده العمل ويضعفه الصوم أو يعرضه للهلاك أو المرض.

ونرى أن أفراد القوات المسلحة بالجبهة الشرقية الذين يؤدون واجب الدفاع عن الوطن ضد الصهيونية يجوز لهم الفطر خلال رمضان، لأنه يخشى عليهم من أن يضعفهم الصوم أو يعرضهم للهلاك.

وإذ ذاك تتعطل مهمتهم الكبرى الملقاة عليهم، وهى الجهاد والدفاع عن الوطن.

ونرى أن يترك كل من استطاع منهم القيام بجميع واجباته مع الاستمرار في الصوم بدون ضرر يلحقه لتقديره الشخصى بدون إلزام له بالفطر.

فقد أجاز الرسول صلى الله عليه وسلم الفطر قبل مقابلة العدو كما أجاز الصيام.

أما إذا حصل اشتباك مع العدو فإن الفطر في هذه الحالة يكون واجبا وعزيمة، كما فعل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأن فرع الإدارة العسكرية قد رأى رغم الحالة الطارئة بالنسبة للقوات المسلحة بعد الاعتداء الإسرائيلى في 5/ 6/1967 - الالتزام بنص الفتوى، وأن الالزام بالفطر غير جائز شرعا إلا إذا حصل اشتباك مع العدو.

ولكن رئيس هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة قد رأى التوجه شخصيا لمقابلة فضيلة المفتى وإعادة شرح الموضوع على أساس عاملين إضافيين جديدين هما: 1 - أن النظام العسكرى ودور الخدمة في الموقع الدفاعى لا يسمحان بجواز الإفطار (أى جعل الإفطار جوازيا) إذ أن ذلك يتعارض معهما مما يجعل من الصالح أن يفطر الجميع.

2 -أن بعض التشكيلات في المنطقة المركزية جار تجهيزها وإعدادها لدفعها إلى الخدمة، وهذا يتطلب بذل جهد مستمر خلال اليوم لسرعة مقابلة العدو.

3 -ينطبق ما جاء في البند (1) على أفراد الدفاع الجوى، وقد تمت المقابلة فعلا يوم الثلاثاء 7/ 11/1967 وشرحت العوامل الإضافية الجيدة المشار إليها بمذكرة الهيئة وتتلخص نتيجة الشرح والإيضاح فيما يأتى: 1 - إن حالة الحرب قائمة بيننا وبين العدو وهو يحتل جزءا من أراضى الجمهورية، واحتمال الاشتباك والقتال مستمر في أى لحظة وبصورة مفاجئة بل أن الاشتباكات قد وقعت بالفعل كثيرا ويحتمل وقوعها دائما.

2 -إن أفراد القوات المسلحة بما فيها أفراد القوات الجوية في حالة تأهب واستعداد، وتعمل في الموقع الدفاعى نظرا لحالة الطوارىء القائمة.

3 -بالنسبة للجنود الذين هم في دور الإعداد والتدريب يقتضى الوضع القائم الإسراع في تجهيزهم لملاقاة العدو بقوة، وهذا يتطلب بذلك جهد مستمر في التدريب طول الوقت مما يصعب معه عليهم الصوم.

4 -إن الجنود يطرأ عليهم في حالة الصوم ضعف قبل موعد الإفطار بوقت طويل، كما تطرأ عليهم بعد الإفطار حالة فتور وتراخ، وهم يقضون فترة في تناول الإفطار، وقد جرت عادة العدو بانتهاز فرص الضعف والتراخى والانشغال والمفاجأة بالاشتباك أثناءها، وهو يعرف تماما موعد الإفطار بمقتضى نظام الصوم المعروف شرعا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت