قال - تعالى: {ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (البقرة: 185) .
سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر؟ - وكان كثير الصيام - فقال: {صم إن شئتَ، وأفطر إن شئتَ (16) } (البخاري(1943) ، ومسلم (1121 ) ) .
2 -الشيخ الكبير الفاني والمرأة العجوز:
عن ابن عباس - رضي الله عنه - قرأ: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} ، يقول: (هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام فيفطر، ويطعم عن كل يومٍ مسكينًا نصف صاع من حنطة) (البخاري(4505 ) ) .
3 -الحامل والمرضع:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الله - تبارك وتعالى - وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل و المرضع الصوم - أو الصيام -} ("صحيح سنن الترمذي"(718 ) ) .
القضاء:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فأقضيه عنها؟
قال: {نعم؛ فدين الله أحق أن يقضى (17) } (البخاري(1953) ، ومسلم (1148 ) ) .
أما من أفطر يومًا من رمضان عامدًا؛ فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يلزمه قضاءًا أو كفارةً؛ لأن إثمه أعظم من أن يتداركه قضاء، أو تجبره كفارة، بل عليه أن يتوب إلى الله - تعالى -، ويَصْدُقُ التوبة، ويكثر من عمل الصالحات، وفعل الطاعات، عسى الله - تعالى - أن يمحو إثمه الذي اقترفه بفطره متعمدًا (18) .
كفارة الجماع:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! هلكتُ، قال: {ما أهلكك} ؟، قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان، قال: {هل تستطيع أن تعتق رقبة} ؟ قال: لا، قال: {هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين} ؟ قال: لا، قال: {فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا} ؟، قال: لا، قال: فاجلس، فجلس، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعِرْق فيه تمر، قال: {فتصدق به} فقال: ما بين لابتيها أفقر منا، قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، قال: {خذه، فأطعمه أهلك(19) } (البخاري(1936) ، ومسلم (1111 ) ) .
وفي رواية أخرى زاد في آخرها: {كُلْهَا أنت وأهل بيتك، وصم يومًا، واستغفر الله} (20) ("صحيح سنن أبي داود"(2096 ) ) .
قيام رمضان المعروف بـ"التراويح" (21)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه} (البخاري(37) ، ومسلم (759 ) ) .
وصلاة القيام تشرع جماعة، وعدد ركعاتها إحدى عشر ركعة؛ لقول عائشة - رضي الله عنها: {ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة} (22) (البخاري(2013) ، ومسلم (736 ) ) .
ليلة القدر
فضلها:
قال - تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر} (القدر) .
وقتها:
قال صلى الله عليه وسلم: {تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان} (البخاري(2020) ، ومسلم (1165 ) ) .
وقال صلى الله عليه وسلم: {تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان} (البخاري(2017) ، ومسلم (1169 ) ) .
كيف يتحرى المسلم ليلة القدر؟
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: {كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر؛ شد مئزره (23) ، وأحيى ليله، وأيقظ أهله} (البخاري(2024) ، ومسلم (1174 ) ) .
وعنها - أيضًا - قالت: {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها} (مسلم(1174 ) ) .
علاماتها:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ليلة القدر ليلة سمحة، طلقة، لا حارة، ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء} ("صحيح الجامع"(5475 ) ) .
الاعتكاف
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)