ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [11 - 11 - 06, 07:25 م] ـ
قَالَ أبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعٌ: الرَّوَافِضُ، وَالْخَوَارِجُ، وَالْقَدَرِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةُ، ثُمَّ تَتَشَعَّبُ كُلُّ فِرْقَةٍ ثَمَانِي عَشَرَةَ طَائِفَةً، فَتَلِكَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ فِرْقَةً، وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا النَّاجِيَةُ، فَمِنَ الأُدَبَاءِ الْعُقَلاءِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالتَّصْدِيقَ بِالنَّظَرِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْم الْقِيَامَة، وأَنَّهُ يَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَقَدْ بَيَّنْتُ فِي هَذِهِ الثَّلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًَا مِنْ عُلُومِ الدِّينِ مَا يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ، وَلا يَجْهَلُ عَنْ أَمْرِ دِينِهِ، فَيَزِيغَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، إِذْ كَانَ دِينُ الإِنْسَانِ هُوَ رَأْسُ مَالِهِ. قَالَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللهُ: رَأْسُ مَالِ الْمُسْلِمِ دِينُهُ، حَيْثَ مَا زَالَ زَالَ مَعَهُ، لا يُخَلِّفُهُ فِي الرِّحَالِ، وَلا يَأْتَمِنُ عَلَيْهِ الرِّجَالَ.
وَأَنَا إِنْ شَاءَ اللهُ أَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا مِنْ أَمْرِ السُّنُنِ مَا يَتَأَدَّبُ بِهَا الْمُسْلِمُ، فَتَبْعَثُهُ عَلَى طَلَبِ الزِّيَادَةِ لِلْعِلْمِ الَّذِي لابُدَّ مِنْهُ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
«الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ» [14] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزَّيُّ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَرَّادَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أُبِي بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، فَقَالَ: «هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّذِي لا يَقْبَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ صَلاةً إِلا بِهِ» ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ تَوَضَّأهُ أَعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ» ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاثًَا ثَلاثًَا، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وُضُوئِي، وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي» (1) .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الإِنْسَانِ فَرْضُ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً لِكُلِّ عُضْوٍ، وَهَذَا لا خِلافَ فِيهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ لِكُلِّ عُضْوٍ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ تَوَضَّأَ ثَلاثًَا ثَلاثًَا فَهُوَ أَسْبَغُ مَا يَكُونُ، وَلَيْسَ بَعْدَ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ، فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ، كَذَا رُوِيَ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: «إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» .
«الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ» [15] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: أَتَيْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَدْ صَلَّى، فَدَعَا بِالطَّهُورِ، فَقُلْنَا: مَا يَصْنَعُ بِهِ وَقَدْ صَلَّى، مَا يُرِيدُ إِلا لِيُعَلِّمَنَا، قَالَ: فَائْتُونِي بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ،
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)