أولا) أمثلة يجتمع فيها كل من الحكم التكليفى والحكم الوضعي.
المثال الأول: قول الله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) المائدة38 فإن في هذا المثال وجوب قطع اليد وهو حكم تكليفي وفيه جعل السرقة سببًا في قطع اليد وهو حكم وضعي.
المثال الثاني: قول الله تعالى (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) المائدة2 , فالحكم التكليفى هو إباحة الصيد بعد التحلل من الإحرام , والحكم الوضعي هو جعل هذا التحلل سببًا في الإباحة.
ثانيًا) مثال ينفرد فيه الحكم التكليفى:
مثل قول الله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) البقرة43 , فإن هذه الآية تتضمن حكمًا تكليفًا فقط وهو وجوب الصلاة والزكاة.
ثالثًا) مثال ينفرد فيه الحكم الوضعي:
المثال الأول: كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ) فإن هذا الحديث متضمن حكمًا وضعيًا فقط وهو جعل الطهارة شرطًا لصحة الصلاة.
المثال الثاني: هو قوله صلى الله عليه وسلم (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) فإن هذا الحديث يشمل على حكم وضعي , وهو جعل القتل مانعًا من الميراث.
س8) ما هي أقسام الأحكام التكليفية؟
اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن: الحكم التكليفى ينقسم إلى خمسة أقسام هي:
القسم الأول - الواجب ويسمى (فرضًا - فريضة - حتمًا - لازمًا) .
القسم الثاني - المندوب ويسمى (سنة - مسنونًا - مستحبًا - نفلا ً) .
القسم الثالث - المحرم.
القسم الرابع - المكروه.
القسم الخامس - المباح ويسمى (حلالًا - جائزًا) .
س9) عرف الواجب؟
اعلم سدد الله خطاك أن: الواجب هو ما أمر به الشرع على وجه الإلزام (وفاعله يثاب امتثالًا ويستحق العقاب تاركه) .
شرح التعريف:
1)ما أمر به الشرع: يخرج ما نهى عنه الشرع وأباحه فيخرج من هذا القيد كل من المحرم والمكروه والمباح.
2)على وجه الإلزام: يخرج ما أمر به الشرع لا على وجه الإلزام وهو المندوب.
3)ويثاب فاعله امتثالًا: يخرج به من فعله لا امتثالًا للأمر فلا ثواب له.
4)ويستحق العقاب تاركه: أي أن تاركه يستحق العقاب ولكن قد يعفو الله عنه فقد يعاقب وقد لا.
س 10) ما هي أقسام الواجب؟
اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أنه: يمكن تقسيم الواجب باعتبارين:
1)باعتبار المكلف: وينقسم إلى واجب عين وواجب على الكفاية.
فالواجب العيني: هو ما وجب على كل شخص بعينه كالصلاة والصيام.
وواجب الكفاية: هو ماكان الفرض فيه مقصودًا به قصد الكفاية فيما ينوبه فإذا قام به البعض سقط على الآخرين كصلاة الجنازة.
2)باعتبار وقت أدائه: وينقسم إلى قسمين مطلق ومقيد.
مطلق: وهو ما طلب الشرع فعله ولم يعين وقتًا لادائه مثل الكفارات فإن وجبت كفارة اليمين على شخص فإن له أن يؤديها متى شاء.
مقيد: ما طلب الشارع أدائه وعين لهذا الأداء وقتًا محددًا كالصلوات الخمس وصيام رمضان.
س 11) ما هو الفرق بين الواجب والفرض؟
اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن: جمهور الفقهاء ذهب إلى أن لافرق بين الفرض والواجب وقالوا إن هذين اللفظين مترادفين , وذهب فريق آخر من العلماء إلى أن الفرض غير الواجب فالفرض ما ثبت بدليل قطعي , والواجب ما ثبت بدليل ظني.
وعلى هذا يكون من ترك قراءة شئ من القرآن في الصلاة تكون صلاته باطلة , لأن القراءة فرض لثبوتها بدليل قطعي وهو قول الله تعالى (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) المزمل20 , وأما من ترك قراءة الفاتحة فقط فإن صلاته تكون صحيحة لأن قراءتها ليست فرضًا وإنما هي واجبة فقط لأنها ثابتة بدليل ظني وهو قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) .
س12) عرف المندوب؟
اعلم رحمك الله تعالى أن: المندوب هو ما أمر به الشارع لا على وجه الإلزام (ويثاب فاعله امتثالًا ولا يعاقب تاركه) .
شرح التعريف:
1)ما أمر به الشرع: يخرج ما نهى عنه الشرع وأباحه فيخرج من هذا القيد كل من المحرم والمكروه والمباح.
2)لا على وجه الإلزام: يخرج ما أمر به الشارع على وجه الإلزام وهو الواجب.
3)ويثاب فاعله امتثالًا: يخرج به من فعله لا امتثالًا للأمر فلا ثواب له.
4)ولا يعاقب تاركه: أي أن تارك المندوب لا يعاقب على تركه له.
س13) عرف المحرم؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)