فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13710 من 56889

ثالثًا ما كان مقطوع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع: ومثاله قياس تحريم إتلاف مال اليتيم بالبس على تحريم إتلافه بالأكل للقطع بنفي الفارق بينهما.

2)القياس الخفي:

وهو ما ثبتت علته باستنباط ولم يقطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع.

ومثال ذلك قياس الأشنان على البر في تحريم الربا بجامع الكيل فإن التعليل بالكيل لم يثبت بنص ولا إجماع ولم يقطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع إذ من الجائز أن يفرق بينهما بأن البر مطعوم بخلاف الأشنان.

الثاني باعتبار إثبات أو نفي الحكم

ينقسم القياس باعتبار إثبات أو نفي الحكم إلى قسمين هما:

1)القياس الطردي:

وهو ما اقتضى إثبات الحكم في الفرع لثبوت علة الأصل فيه.

ومثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) , فهذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن الوارث إذا قتل موروثه ظلمًا وعدوانًا فإنه لا يرثه ولذلك إذا قتل الموصي له الموصي فإنه يمنع من أخذ الوصية لوجود العلة وهى (القتل غير المشروع) .

2)القياس العكسي:

وهو إثبات نقيض حكم الأصل للفرع لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه.

ومثال ذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا) مسلم.

فاثبت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للفرع وهو الوطء الحلال نقيض علة الأصل وهو الوطء الحرام لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه , وإثبات أجر للفرع لأنه وطء حلال كما أن الأصل وزرًا لأنه وطء حرام.

باعتبار صحته وبطلانه

ينقسم القياس باعتبار صحته وفساده إلى ثلاثة أقسام هي:

1)القياس الصحيح:

وهو ما جاءت به الشريعة في الكتاب والسنة وهو الجمع بين المتماثلين (أن تكون العلة موجودة في الفرع من غير معارض يمنع حكمها) .

2)القياس الفاسد:

وهو كل قياس دل النص على فساده , وكل من الحق منصوصًا بمنصوص يخالف حكمه فقياسه فاسد.

3)قياس الشبه (القياس المتردد فيه بين الصحة والفساد) :

وهو أن يتردد فرع بين أصلين مختلفي الحكم وفيه شبه بكل منهما , فيلحق بأكثرهما شبهًا به.

ومثال ذلك العبد هل يملك بالتمليك قياسًا على الحر أو لا يملك قياسًا على البهيمة؟

إذا نظرنا إلى هذين الأصلين (الحر والبهيمة) وجدنا أن العبد متردد بينهما , فمن حيث أنه إنسان عاقل يثاب ويعاقب وينكح ويطلق يشبه الحر , ومن حيث أنه يباع ويرهن ويوقف ويوهب ويورث ويضمن بالقيمة ويتصرف فيه يشبه البهيمة وقد وجد أنه من حيث التصرف المالي أكثر شبهًا بالبهيمة فالحق بها.

القسم الخامس شروط الاستدلال بالأدلة المتفق عليها

س46) ما هي شروط الاستدلال بالكتاب والسنة والإجماع والقياس؟

سبق وأن عرفنا أن الكتاب والسنة والإجماع والقياس من الأدلة المتفق عليها , ولكن هناك شروطًا يجب مراعاتها عند الاستدلال بكل منها وهذه الشروط هي:

شروط الاستدلال بالكتاب:

صحة الاستدلال: إن المستدل بالقرآن الكريم يحتاج إلى ثبوت دلالته على الحكم لأنه قد يستدل به مستدل ويكون هذا الدليل لا دلالة فيه على ما زعم.

شروط الاستدلال بالسنة:

1)صحة الدليل: وهى ثبوت سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم , لأن الأحاديث منها ما هو صحيح ومنها ما هو ضعيف.

2)صحة الاستدلال: لأن المستدل بالسنة يحتاج إلى ثبوت دلالته على الحكم كما هو الحال في القرآن الكريم.

شروط الاستدلال بالإجماع:

1)أن يثبت بطريق صحيح: بأن يكون إما مشهورًا بين العلماء , أو ناقله ثقة واسع الاطلاع.

2)ألا يسبقه خلاف مستقر: فإن سبقه خلاف ولم يتراجع المخالف عن قوله فلا إجماع لأن الأقوال لا تبطل بموت قائليها أما إن تراجع المخالف عن قوله ووافق ما أجمع عليه يكون إجماعًا لأن الخلاف لم يستقر.

شروط الاستدلال بالقياس:

1)أن لا يصادم دليلًا أقوى منه: فلا اعتبار بقياس يصادم النص (الكتاب والسنة) أو الإجماع , ويسمى هذا القياس (فاسد الاعتبار) .

2)أن يكون حكم الأصل ثابتًا بنص أو إجماع: فإن كان ثابتًا بقياس لم يصح القياس عليه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت