اعلم وفقك الله إنه: يشترط لصحة دعوى التعارض الأمور التالية:
(1) أن يكون محل حكم الدليلين واحدًا.
(2) أن يتحد وقت صدور الدليلين المتعارضين.
(3) أن يكون حكم كل واحد من الدليلين مخالفًا ومناقضًا لحكم غيره.
(4) أن يتساوى الدليلان في قوة الثبوت، والدلالة والعدد.
س110) كيف يمكن درء التعارض؟
اعلم حفظك الله إنه: لدرء التعارض ثلاث مسالك على الترتيب وهي:
الأول: إعمال الدليلين، وهذا أحسن المسالك، لأنه عمل بكلا الدليلين، والأصل إعمال الدليل لا إهماله، وذلك بتخصيص العام بالخاص، أو حمل المطلق على المقيد، أو تأويل أحد الدليلين على معنى مناسب من غير تكلف، كحمل أحدهما على حال والآخر على حال أخرى، أو هذا في زمان وذاك في آخر.
الثاني: فإن تعذر الإعمال عُدل إلى النسخ، فيكون المتأخر ناسخًا للمتقدم.
الثالث: الترجيح وهو تقديم أحد الدليلين المتعارضين استنادًا على وجه معتبر من وجوه الترجيح؛ حتى يصير العمل به أولى من الأخر.
س111) ما هي وجوه الترجيح؟
أعلم سددك الله لكل خير أن: وجوه الترجيح بين الأدلة المتعارضة كثيرة منها:
(1) أن يكون أحدهما أصح من الآخر.
(2) أن يكون أحدهما قد توبع بمتابع أو شاهد دون الآخر.
(3) أن يكون أحدهما من الصحيحين والآخر لا.
(4) أن يكون أحدهما نصًا والآخر ظاهرًا، أو ما فيه نوع من الإجمال والإشكال.
(5) أن يكون أحدهما حقيقةً والآخر مجازًا.
(6) أن يكون أحدهما حاظرًا والآخر مبيحًا.
(7) أن يكون أحدهما مثبتًا والآخر نافيًا.
الدرس الثاني عشر الاجتهاد والتقليد
س112) عرف الاجتهاد لغة واصطلاحًا؟
اعلم أرشدك الله لطاعته أن: الاجتهاد لغة بذل الجهد واستفراغ الوسع في أي فعل من الأفعال.
واصطلاحًا بذل المجتهد وسعه في طلب العلم بالحكم الشرعي بطريق الاستنباط من أدلة الشرع.
س113) ما هي شروط الاجتهاد؟
اعلم وفقك الله أن: للمجتهد شروط ستة:
1 -أن يكون عالمًا بالقدر اللازم لفهم الكلام من اللغة والنحو والصرف والبلاغة.
2 -أن يكون عالمًا بكتاب الله تعالى، وذلك بمعرفة آيات الأحكام، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، وما يحتاج إليه من اختلاف القراءات.
3 -أن يكون عالمًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بمعرفة أحاديث الأحكام، والناسخ والمنسوخ، وما يتعلق بصحة الحديث وضعفه مما هو مدون في علوم الحديث.
4 -أن يكون عالمًا بأصول الفقه، لأن هذا العلم هو عماد الاجتهاد وأساسه.
5 -أن يكون عالمًا بمواقع الإجماع لئلا يفتي بما يخالف الإجماع.
6 -إدراك مقاصد الشريعة في وضع الأحكام، ومعرفة أحوال الناس وأعرافهم.
س114) هل يجوز للمجتهد تغيير اجتهاده , وما حكم من اجتهد واخطى؟
اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أنه: يجوز للمجتهد تغيير اجتهاده، لكن لا ينقض ما مضى إلا إن خالف دليلًا قاطعًا من نص أو إجماع أو قياس جلي، وأما الاجتهاد فلا ينقض اجتهادًا قبله , و المجتهد يصيب ويخطئ، والمصيب من أصاب حكم الله تعالى، وله باجتهاده وإصابته أجران، والمخطئ بعد بذل الجهد له أجر واحد، وخطؤه مغفور له.
س115) عرف التفليد لغة وشرعًا؟
اعلم حفظك الله من كل مكروه أن: التقليد لغة وضع الشيء في العنق محيطًا به.
واصطلاحًا: اتباع من ليس قوله حجة.
فالناس صنفان:
1 -عالم مجتهد. 2 - وعامي مقلد.
فأما المجتهد فيلزمه بذل جهده في استنباط الحكم، ولا يجوز له أن يقلد غيره، لقدرته على النظر والاستدلال، إلا إذا نزلت به حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها، أو نظر وعجز عن معرفة الحق، فله أن يقلد حينئذ للضرورة.
وأما العامي فإنه يقلد أفضل أهل العلم علمًا وورعًا، إذ لا يمكنه النظر والاستدلال، فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما لكن لا يتقيد بمذهب معين يأخذ برخصه وعزائمه، وإنما يكون مذهبه مذهب من يستفتيه.
تم البحث و الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف خلقه و آله و صحبه
ـ [ابو سند محمد] ــــــــ [18 - 02 - 06, 05:35 م] ـ
اليكم الملف المرفق وفقكم الله
ـ [حسام الدين الكيلاني] ــــــــ [18 - 02 - 06, 06:57 م] ـ
جزاك الله كل خير.
ـ [ابو سند محمد] ــــــــ [20 - 02 - 06, 03:38 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
موسوعة هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)