أولا) - طهارة الثوب: قال الله تعالى (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) المدثر4. وقال صلى الله عليه وسلم (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا) صححه الألباني.
ثانيًا) - طهارة البدن: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عندما سئل عن المذىَ قال (تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ) البخاري.
ثالثًا) - طهارة المكان: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه وقد بال الأعرابي في المسجد (دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاء) البخاري.
و من صلى وعليه نجاسة ولا يدرى بها فصلاته صحيحه ولا إعادة عليه، وإن علم بها أثناء الصلاة فإن أمكنه إزالتها بأن كانت في نعليه أو في ثوب زائد على ما يستر العورة أزالها وأتم صلاته، وإن لم يمكن إزالتها صلى ولا إعادة عليه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ (بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا أَوْ قَالَ أَذًى وَقَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا) صححه الألباني.
باب ما جاء في ستر العورة في الصلاة
س13) - ما هي عورة الرجل وعورة المرأة في الصلاة؟
الستر بمعنى التغطية؛ و العورة هي ما يسوءُ الإنسان إخراجه، والنَّظر إليه لأنها من العَوَر وهو العيب ولو كان في ظلمة وخاليًا لوحده، لكن العورة في الصلاة والتي يعبر عنها الفقهاء بستر العورة وأنها من شروط الصلاة ليست من ألفاظ الشرع؛ فليس في الشرع ما يعبر عنه بهذا التعبير بل إن الله عز وجل أمرنا بأخذ الزينة في الصلاة، قال تعالى (يَابَنِيَ آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ) الأعراف31.
ولهذا اشتبه على بعض النَّاس واختلطت عليهم بين عورة الصَّلاة وعورة النَّظر؛ فعورة النظر هي عورة الشهوة وأما اخذ الزينة في الصلاة فهو حق الله، وعليه فإن بعض المواضع يجب سترها في الصلاة ولا يجب سترها خارج الصلاة مثل المنكبين للرجل فإنه يجب ستر المنكبين داخل الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم (لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء) صححه الألباني، ومع هذا يجوز للرجل كشف منكبيه خارج الصلاة، فاتِّخاذُ الزِّينة غير سَتْر العَوْرَة، إذ ليس مَنَاط الحُكم سَتْر العَورة، إنما مَنَاط الحُكم اتِّخاذ الزِّينة، هذا هو الذي أمرَ الله به، ودلَّت عليه السُّنَّة.
ومنه يتضح أن العورة داخل الصلاة تختلف عن العورة خارجها (عورة النظر) , كما أن عورة الرجل في الصلاة تختلف على عورة المرأة وهي على النحو الآتي:
اولًا) - عورة الرجل في الصلاة: يجب على الرجل أن يستر ما بين السرة والركبة، قال صلى الله عليه وسلم (ما بين السرة والركبة عورة) صححه الألباني، كما يجب عليه أن يستر فخذيه ومنكبيه في الصلاة ويجب أن يكون الثوب ساترا للبشرة لا يصف لونها.
ثانيًا) - عورة المرأة في الصلاة: جميع بدنها إلا الوجه والكَفَّان والقدمان، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) صححه الألباني.
باب في حكم من انكشفت عورته في الصلاة
س 14) -من انكشفت عورته في الصلاة هل تبطل أما لا؟
من انكشفت عورته في الصلاة لا تخلو من أربع أمور:
أولًا: إذا كان الانكشاف عَمْدًا بطلت الصَّلاة، قليلًا كان أو كثيرًا، طال الزَّمنُ أو قَصُرَ.
ثانيًا: إذا كان غير عَمْدٍ وكان يسيرًا، فالصَّلاة لا تبطل.
ثالثًا: إذا كان غير عَمْد، وكان فاحشًا لكن الزمن قليل لا تبطل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)